وليس من المستغرب أن تسبب الأدوية التي اشتهرت بمثل هذه الآثار نشوب خلاف كبير. أشارت بعض الدراسات إلى أن البروزاك ليس فعالا بقدر ما بذعي، وانتقد گرامر لأنه ض م كثير من تأثيره. كان الجزء الأكبر من الأدبيات المناهضة للبروزاك يتألف إلى حد كبير من كتب مثل کتاب بيتر بريجين (Peter Breggin) و جنجر روس بريجين (Ginger Ross Breggin) المعنون الرد على البروزاك، وكتاب جوزيف جليمولين (Joseph Glenmullen) أثر البروزاك الارتدادي، تحاول إثبات أن للبروزاك كوكبة من الآثار الجانبية التي حاولت الشركة المنتجة أن تخفيها. حاول أولئك النقاد إثبات أن البروزاك مسؤول عن زيادة الوزن، والعرات المشوهة، وفقدان الذاكرة، واختلال الوظيفة الجنسية، والانتحار، والعنف، والتلف الدماغي.
ومن المحتمل تماما بمرور الوقت أن يتخذ البروزاك الطريق نفسه لدواء الثورازين المضاد للذهان، فلا ينظر إليه كدواء معجزة بسبب آثاره الجانبية الطويلة المدى التي لم فهم بالكامل عند طرحه لأول مرة. لكن المشكلة السياسية والأخلاقية الأصعب سيحدث إذا ما اتضح بالفعل أن البروزاك مأمون تماما، أو إذا وجد أنه، هو وغيره من الأدوية المشابهة التي لم تكتشف بعد، يعمل تماما مثلما تذكر الدعاية عنه، إذ يقال إن البروزاك يؤثر في أكثر العواطف السياسية مركزية، أي الشعور بقيمة الذات، وباحترام الذات
وبطبيعة الحال، فإن احترام الذات مفهوم نفسي شائع، وهو شيء يجد الأمريكيون دائما من يذكرونهم بحاجتهم إلى الكثير منه. لكنه يشير إلى ناحية حاسمة من سيكولوجية البشر، أي رغبة كل الناس في الاستشار بالاهتمام ... جادل سقراط، في جمهورية أفلاطون بوجود ثلاثة أقسام متميزة للروح: جزء يختص بالرغبة، وجزء عقلاني، وثالث أطلق عليه"نيموس" (Thymos) ، وهي كلمة يونانية عادة ما تترجم إلى الحيوية، والتيموس هو الجانب المتكبر من شخصية الإنسان، أي الجزء الذي يطالب بأن يعترف الآخرون يقيمة المرء أو كرامته. وهو ليس رغبة في غرض مادي، أو مأرب لإشباع حاجة - أي"المنفعة التي يفهمها الاقتصاديون عادة على أنها مصدر الدوافع البشرية - وإنما هو مطلب بين. شخصي بأن يعترف إنسان آخر منزلة المرء"