أن يظهر اقل اهتمام لما يقدمه الأمريكان، ووصف بكل تعاظم أن الانسحاب القريب المائة الف جندي،"انه انسحاب بأعداد صغيرة، وعلى الرغم من اننا انقصنا خمسة وعشرين في المائة من غارات طائراتنا B 52، وعلى الرغم من أن أوامر عسكرية قلصت هجوم القوات الأمريكية، كنا نرى أنفسنا متهمين وبقوة بإذكاء نار الحرب."
وبعد الظهر كان دور الدوق تو، فبدا بإنكار الحوادث التي جعلت الموقف يتحول الصالحنا منذ شهر آب، وقال: طالما أن توازن القوى لم يتطور كثيرة، لا نستطيع إيجاد الحل الصحيح، وأظهر الأهمية التي كانت تضفيها هانوي على الرأي العام لدينا مخصصا المقام الأول لهذا الموضوع في خطابه، وأنكر كل تحسن في واقع نيکسون السياسي، وأورد مثلا نتيجة الاستفتاء الذي جرى بشأن انسحاب عاجل، وكيف أن عدد المستفتين من الأمريكان انتقل من واحد وعشرين إلى خمسة وثلاثين في المائة. وهذا لا يتعلق بغير الراي العام فقط: أضف إلى ذلك فقد سمعت عدة مرات، أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - الحزب الديمقراطي، وم. کليفورد يطالبون بانسحاب شامل للقوات الأمريكية، ومغادرة زمرة تيو - كي - كييم، وتعيين خلف للسفير لودج". فأجبت على ذلك بقسوة: أني لن أتسامح بأي تعليق إضافي من قبل هانوي، حول الراي العام الأمريكي، وأن الدوق تو، هو هنا للتباحث بشأن الموقف الفيتنامي، وكنت أجد خلافنا القومي متعبا جدا، وكنت أعتقد أننا لن نتمكن من الوصول إلى كرامتنا، إلا بدفاعنا عنها مع خصمنا، وأجبرت على إجراء عدة لقاءات، الإقناعهم بوجهة نظري هذه، لكني لم أتوصل إلى ذلك تماما."
بعدها أخذ الدوق تو بتقديرنا للموقف العسكري، فأخذنا نتباحث في حقيقة المعضلة التي تعترضنا وهي فيتنمة الحرب. ثم أكد بعد أن أشغل فكره كثيرا، على أن تقوم إستراتيجيتنا على سحب قوات كافية، ليتمكن الشعب الأمريكي من احتمال أعباء الحرب، وتعزيز قوات سايغون بنوع أنها تكون قادرة على الدفاع عن نفسها،