الصفحة 601 من 1275

أنهم كانوا يرون فيها، دلائل رفض متزايد من قبل الولايات المتحدة في سبيل استخدام أسلحتها النووية. وكانوا يخشون في الوقت ذاته أن هذا الرفض الجلي، في الالتجاء إلى حرب نووية، يدفع السوفيت إلى استغلال عدم توازن القوات التقليدية، وكانوا يخشون في الوقت ذاته أن الاستراتيجية التي تقلص حربة نووية، هي ذاتها تشجع عدوانا تقليدية وفي السابع عشر من شهر حزيران لعام 1999، لفت انتباه الرئيس إلى ما يأتي:

"يظهر أن هناك عددا من أعضاء حكومتنا، يعتقدون جازمين، أن ليس هناك، سوي علاقات غير وثيقة بين قواتنا الاستراتيجية والردع، وبين القدرة على مواجهة حرب تقليدية يبدو أن وجهة النظر هذه تستند إلى نتيجتين هامتين أ- أن قواتنا الاستراتيجية لا تستطيع الإسهام في إحباط هجوم تقليدي إلا إذا كنا"

نملك قوة ضاربة وهو أمر لا يمكن تحقيقه ب- أن حرب نووية تعبوية في أوروبا، ستنتهي حتما إلى خسارتنا، السبب الذي

يجعلنا لا نعتبر الأسلحة النووية التعبوية، كوسيلة توازن يضعف قواتنا التقليدية.

ومع ذلك، إذا كانت وجهات النظر هذه صحيحة، فإننا نجد أنفسنا أمام معضلة عديمة الحل، وإذا أصبح من الخطورة بمكان الالتجاء إلى قواتنا الاستراتيجية، وإذا كانت تعبوية تعني هزيمتنا، نكون قد تخلينا فعلا عن دفاع صادق في أوروبا وفي الواقع، يمكن أن نؤكد إذا ما تم إضافة شعوب إلى أخرى فإنها حتما ستماثل ثلاث مرات ما لدى الاتحاد السوفيتي، ويجدر بها أن تكون قادرة على تنظيم دفاع تقليدي ضد حلف وارسو. والمشكلة هي ان ولا واحد من أعضاء الحلف الأطلسي، حتى ولا الولايات المتحدة، لديه استعداد للقيام ببذل أي جهد حقيقي، أضف إلى ذلك، فإنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت