الصفحة 313 من 1275

كان يمثل خطرا عسكريا عاما في أسيا هو: بلد كبير (الصين الشيوعية) ، ودول نسبيا صغيرة، (كوريا الشمالية وفيتنام الشمالية) . وصرح مع ذلك قائلا: يجب علينا الآ نتبني نوعا من السياسة، يجعل الدول الآسيوية مرتبطة بنا، حتى لا نجد انفسنا مجبرين على الدخول في نزاعات تشبة نزاع فيتنام. وكما كان منتظرة فإن مراسلي الصحف وجهوا إليه إستفسارات فأجاب:

أعتقد أن الساعة قد ازفت بالنسبة للولايات المتحدة، في مجال إرتباطاتها مع كافة أصدقائها في اسيا، أن توضح رأيها في نقطتين: سنحترم أولا جميع إلتزاماتنا، التي إرتبطنا معها بمعاهدات، کتايلند، ضمن الحلف الآسيوي، ولكن أيضا في الحدود التي يقصد بها مشاكل الأمن الداخلي، أو مشاكل دفاع عسكري وفي كل مرة باستثناء تهديد تقوم به قوة كبيرة، ويتطلب إستخدام أسلحة نووية. وإن الولايات المتحدة تشجع شعوب آسيا، وتعطي نفسها الحق أن تنتظر منها تسوية مشاكلها، أكثر فأكثر بنفسها وتتحمل مسؤوليتها.

أضف إلى ذلك، فإن هناك ما لا يسمح لنا بإتخاذ إجراءات في حال عدوان لا تقوم به قوة نووية، أو حركات إنقلاب داخلية. واقترح نيکسون بتحميل مسؤولية ذلك التنظيم أمن جماعي أسيوي يتواجد خلال الخمس او العشر سنوات القادمة، وفي الوقت الذي يطلب فيه مواجهة تهديد لا تقوم به قوة نووية .... فهذا هو الهدف الذي يجدر أن تصل إليه شعوب اسيا الحرة والمستقلة، والذي يوجب على الولايات المتحدة تقديم دعمها حين حدوثه. وتجنب الرد على سؤال ظهر فجأة: وما العمل خلال المدة التي تسبق ظهور هذا التنظيم الأمني؟

وما كان نيکسون ليتوقع أهمية ردود الفعل التي استوجبتها تصريحاته التي أدلى بها مصادفة خلال محادثة غير رسمية. والتي تركت أثرا عميقة، بل كانت محور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت