مرتكزة على مصالح جوهرية. واعتقد أننا أعطينا أهمية كبرى للتفاصيل لا للاسس. و براي حكومتنا الأمريكية الجديدة أن هناك اختلافات عميقة. يجب تقليلها إذا أريد الوصول إلى هدوء في التوتر الدولي. وأطلعته على رغبتنا في المفاوضات حول تحديد التسلح الاستراتيجي. لكننا لا نريد الأخذ بمحادثات دون تقدير نتائجها. وسنحكم كذلك على نوايا السوفيت من خلال انفتاح سياستهم الخارجية، لا سيما في نظرتهم للشرق الأوسط وفيتنام. وكنا نعتمد على حسن نيتهم في مناطق الأزمات.
كان جواب موسكو مشجعة، ففي الرسالة التي حملها إلي سيدوف في الثاني عشر من شهر كانون الثاني عام 1969، أوضح السوفيت أنهم لا يشاركون بالرأي المتشائم الذي حسب قولهم كان رائجأ في أقسام شتى من العالم". إن اهتمام موسكو الرئيسي لم يكن ماضي موسكو، لكن فهمها للحقائق، ونزع السلاح له الأهمية العظمى، إن الزعماء السوفيت يدركون أن تسوية قضية فيتنام، والحل السياسي للنزاع في الشرق الأوسط، والطريقة الصحيحة والناجحة في معالجة القضايا الأوروبية عموما والألمانية خصوصا، ستحسن علاقاتنا. وكان الكرملين يشدد على مصالح معينة له في أوروبا الشرقية"
حدد الفريقان إذا اتجاهاتهما الهامة. وكانت الحكومة الأمريكية تتكل على اهتمام الروس بنيتنا في دفع الكرملين للمشاركة في محادثات فيتنام. وأكدنا بالنتيجة على المعالجة السريعة لجميع المشاكل. والقادة السوفيت الذين كانوا يخشون فوق ذلك نتائج سباق جديد للتسلح على اقتصادهم، كانوا يريدون إعطاء الأفضلية لتحديد التسلح، ومهما كانت نتيجة هذه المحادثات، فقد تعطي تقدما بالنسبة لهم لأنها استعرقل وجهات نظر اتخاذ القرارات الأمريكية، خاصة في ميزانية الدفاع القومي، بالرغم من أنها لم تحسب لهذه الفترة حسابا دقيقة، وتقلق الصينيين كذلك.