الصفحة 86 من 136

بتكاليف هذا المشروع، وبسبب الحرب لم تنعقد الجمعية العمومية الدولية في باريس إلا في آب/أغسطس عام 1920.

وقد وجه هذه الدعوة أوجين بيرون Eugene Piron) «المعلم الأكبر، في المنظمة التي كان يترأسها. أما المهمات الباقية فتوزعت بعد التصويت على مندوبي البلدان الأخرى. هذه الجمعية العمومية الأولى تجمع مندوبين من الدرجة 33، أي الدرجة الأخيرة من الماسونية المختلطة. فكانت المنظمة آنذاك نحوي على أكثر من 300 مشغل في فرنسا والولايات المتحدة الأميركية وهولندا وإيطاليا وبريطانيا وسويسرا. لقد كان الموعد تاريخية: فقد سجل منعطفا رئيسيا في وجود المنظمة وشكل مرحلة حاسمة في إشراقها ولحظة مميزة في وجود الحق الإنساني» . لأول مرة يجتمع مندوبون قادمون من بلدان بعيدة يتكلمون لغات مختلفة ولديهم آراء دينية وفلسفية وسياسية متباعدة أحيانا. لقد وضعت الأعمال تحت رعاية ماريا دوريسم وجورج مارتان. وكانت المناقشات تدور حول مشروع الدستور الذي صاغه هذا الأخير وقبله المجلس الأعلى، لتلك الحقبة. لقد درسوا مسائل مختلفة تتعلق بالمنظمة، فكانت المناقشات الطويلة ضرورية لإرساء قواعد جديدة، وهكذا أخذت مواد الدستور ننشكل دعامة بعد أخرى، وجاءت على صورة الهيكل المفتوح على القبة السماوية، أي حيز الأحلام، بل حيز التفكير والحكمة أيضا. ولقد جرى انتخاب رئيس

الاتحاد الأميركي، لويس غوازيو (Louis Goaziou) ليدير لجنة الدستور. فساهم بصورة كبيرة في صياغة الوثيقة المؤهلة للتكيف مع حداثة الأزمنة، وراعي في الوقت نفسه القواعد الماسونية كي تجمع تحت راية واحدة ماسونيي الحق الإنسانية.

تخلى «المجلس الأعلى، عن السلطة التشريعية التي أصبحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت