الصفحة 116 من 136

العديدة بماسونيين وبدنيويين، فكانا بحثان أولئك على خلق المحافل المختلطة وهؤلاء على الالتحاق بالماسونية المختلطة. أما في العالم الأنكلوساکسوني فكان عمل آني بوزان (Annie Besant) في بريطانيا وفي الجزر الهندية الإنكليزية، ولويس غوازيو في الولايات المتحدة الأميركية حاسما من أجل توطن الحق الإنساني، في تلك البلدان. وقد لعب الأخ فريك (Fricke) في هولندا دورة مشابهة وكذلك الأخت والأخ هوند (Hund) في أستراليا.

إن الإمبراطوريات الكبرى القائمة آنذاك (فرنسا، إنكلترا، هولندا) أصبحت أماكن انغراس للمحافل بفضل وجود الأوروبيين القادمين من الدول المستعمرة (متروپول metropole) . هذه هي حالة إفريقيا الشمالية (الجزائر، تونس، الدار البيضاء) ، ومصر والهند والهند الصينية (Indochine) . كان يجب تجنب فخ السيطرة الاستعمارية، وذلك بمحاولة تقديم المساررة للسكان المحليين (مثلا، هانوي) وباستخدام اللغات المحلية خلال المراسيم (مثل اللغة العربية في مصر) . كما أن الحق الإنساني» قد تجذر غالبا في بداياته في شروق (جمع شرق ماسوني حيث كان للتابعيات الذكورية بعض المشاغل، وحيث كانت الماسونية معروفة، ولكن اقتضى الحال فقط إسقاط التحفظات تجاه الاختلاط بين أعوام 1893 و 1901، أي في الحقبة التي نشرت فيها النصوص التأسيسية، كان تطور الحق الإنساني، متواضعا نسبيا واقتصر عملية على فرنسا. ومنذ أعوام 1894 و 1895 جرت محاولة فتح محفل في مدينة بلوا Blois»؛ لكن هذه التجربة قد فشلت. في سنة 1901 كان المحفل في سبات. أما في مدينة ليون «Lyon» ، وفي عام 1895 جرى اول توطن دائم حيث فتحت ماري بونيفبال المحفل رقم 2. واستقبلت مدينة روان «Rouen» في السنة التالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت