مدرك تمام الأدراك صدق القول المأثور، أحمق من يتسرع في الاندفاع إلى مكان تخشى الملائكة أن تخطو إليه.» فإنني لا أزال أشعر أن من واجبي أن أعبر عن رأيي بشأن هذه المسألة الهامة جدة، والذي توصلت إليه بعد سنوات كثيرة من التفكير والدراسة
إذا كان الرب قد أنشأ خطته لحكم الكون على أساس أن أدنى الكائنات يمكن أن تتعلم أن تعرفه وتحبه وتخدمه طوعا وللأبد انطلاقا من المحبة والتقدير لكاله غير المحدود، عندئذ يبدو من المنطقي أن نفترض أن إبليس قد نحدي حق الرب في ممارسة سلطاته السامية على الكون بأسره على أساس أن خطته كانت ضعيفة وغير عملية. إذا كان الأمر كذلك، عندئذ يكون من الواضح أن آيديولوجية إبليس يجب أن تكون مبنية على أساس المقدمة المنطقية التي تقول الحق للقوة، وأن الحكم يجب أن يكون شمولية.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الثلث من ألمع وأذکي جند السياء قد انضموا إليه طوعة في التمرد على الرب، فإنه يبدو من المنطقي أيضا أن إبليس قد أوجد المبدأ الشمولي الأكثر تطرفة في أن الكائنات التي لديها ذكاء أكبر بكثير يكون لها الحق في حكم الأقل موهبة
بعبارة أخرى، إن خطة الرب تتمثل في استخراج الرضا والمجد من الحية والخدمة المقدمين طوعا له من قبل مخلوقاته التي تبقي مخلصة على الرغم من الكذب والخداع والإغراءات التي يتم إخضاعهم لها من قبل عملاء إبليس الشيطانيين، أثناء خضوعهم لفترة الاختبار الخاصة بهم. وتتمثل آيديولوجية إبليس في أنه ينبغي إجبار كل الكائنات الدنيا على طاعة السلطة السامية من خلال تطبيق الاستبداد المطلق. لذا، قد يبدو أنه يحق لنا الاعتقاد بأننا الآن نواجه البدائل ذاتها على الأرض، فأولئك الذين يفضلون