الصفحة 66 من 572

الواهنة أعصابها، بيد أنها لن تقرر نتيجة الحرب". وفي الأحكام الداخلية، توسع بيان ستالين بسرعة إلى فصل بين عوامل الاستراتيجية"العابرة"و"الدائمة"وصنفت فيها القنبلة الذرية كظاهرة عابرة"

وسيتأثر أي قائد طبيعي الفرج لمحتمع أخذت الحرب منه كل مأخذ. بيد أن الأمين العام السوفيتي قد أبى منح شعبه أي طعم للراحة. وفي الحقيقة وضع نصب حساباته - وهو محق على الأرجح - انه لو وهب مجتمعه الراحة، سيبدأ بطرح الأسئلة الموجهة لأركان الحكم شيوعه عينه. وفي الخطاب الذي أدلاء إلى قادة الجيش الأحمر المنتصرين، في أيار عام 1945 وعقب الهدنة مباشرة، تفوه ستالين بالبلاغة العاطفية وقت الحرب لآخر وهلة. ووصف هزائم عامي 1941 و 1942 في معرض حديثه للفريق الذي وصفه"برفاقي وأبناء جلدتي":

ربما تناجي أمة أخرى الحكومة:"لم تيرري توقعاتنا، فاغربي عنا، لأننا سنقيم حكومة جديدة توقع سلامة مع المانيا وتهبنا الطمأنينة". بيد أن الشعب الروسي لن يدرب هذا الطريق لايمانه بسياسة حكومته، فشكرا يا شعب روسيا العظيم على ثقتك بنا]

كان هذا اعتراف ستالين الأخير - باللاعصمة رآخر عهد يوجه فيه خطابا الشعبه، بصفته رئيس الحكومة، (وما يثير العجب أن يهب ستالين في خطابه مصداقيته الى الشعب السوفيتي وحده، دونما أية قومية أخرى في الامبراطورية السوفيتية) . وفي أشهر قلائل، انقلب ستالين إلى منصبه أمينا عاما للحزب الشيوعي كأساس لسلطته، وعاد أسلوبه في مخاطبة الشعب السوفيتي سيرة المناداة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت