الصفحة 56 من 572

يصدر عن أي سياسي أميركي ذلك النمط من التهديد أو الضغط الذي تصوره تشرتشل واقتضته نفسية ستالين، ولم يخبر الأمير کان بعد حقيقة أن ستالين كلما وهب وقتا أعظم لخلق دول أوروبية شرقية أحادية الحزب، لغدا السبيل أعسر الحملة على تحرير منحاه، وعندما وضعت الحرب أوزارها، ساورت الشعب الأميركي خشية الحرب والمواجهة وطاب لهم قبل كل أمر أن يؤوب ابنائهم إلى الوطن، وما كانوا بالمتأهبين الى تهديد أعظم بالمواجهة أو بالحرب النووية، بسبب التعدد السياسي في أوروبا الشرقية أو حدودها.

وماثلت المواجهة مع ستالين حفلة شاي. واطلعت على مديات تأهب ستالين في ضغط دبلوماسيته من الحوار الذي عقدته مع (أندريه غرو ميکو) ، بعد أن ترك منصبه في عام 1989. لقد سألته عن علة مخاطرة الاتحاد السوفيتي بحصار برلين بعيد أن عصفت به الحرب، وقبالة الاحتكار النووي. وأجابني غرو ميکو أن كثر من مستشاري ستالين قد عبروا له عن قلقهم، بينما أجهض هو هذه المسألة بأساس من ثلاثة افتراضات: فقد قال أولا أن الولايات المتحدة لن تشهر السلاح النووي قط في قضية برلين. وثانيا اذا ما حاولت الولايات المتحدة بعث نوة الى برلين عير (الاتوبان) ، سيقاومها الجيش الأحمر، وثالثا، اذا ما

حاولت الولايات المتحدة التعرض على كامل الجبهة، فستالين وحده صاحب القرار الأخير. وربما كانت تلك النقطة التي استقر لها.

كان المحاض العملي لبوتسدام استهلالا لعملية انشطار أوروبا الى مداري نفوذ، السيناريو عينه الذي عزم قادة أمير کا وقت الحرب على تحاشيه. وليس من المدهش الآ يجي لقاء وزراء الخارجية محاره، تماما كما فعلت قمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت