أمسك عن ذكر الخطة في بالطا. وتخلت ادارته عن الأمر أيضا، لأنها متلهفة للمعونة الفرنسية في تشكيل حلف الأطلسي.
قررت ادارة ترومان في عام 1950 أن تحفظ الهند الصينية عن مقابض الشيوعية، بمقتضى أمن العالم المتحرر - الأمر الذي يعني عملية جنوح المباديء الأميركية المناوئة للاستعمار صوب مؤازرة فرنسا في صراعها في الهند الصينية. لم يأنس ترومان راشسون خيار آخر، لا سيما أن هيئة الأركان المشتركة قد خلصت إلى بلوغ رقعة القوات الأميركية الحد النهائي، نظرا لالتزاماتها المتزامنة بالناتو وكوريا ولا يمكن التضحية بأحدهما لقاء الدفاع عن الهند الصينية - حتى لو احتلتها الصين. وهكذا لم يروا خيار ما خلا الارتكان إلى الجيش الفرنسي، الذي ينبغي له مقاومة شيوعيي الهند الصينية بالمعونة الأميركية المالية والسوقية - وفي أعقاب هذا الظفر بالصراع، صبت أميركا المواءمة بين أفكارها الاستراتيجية والمناوئة للاستعمار بالضغط على تحقيق الاستقلال.
واتضح أن التزام أميركا الأولي للهند الصينية عام 1950 قد أرسى خططة الاضطلاعها المستقبلي: كبيرة بما يكفي لدخول أميركا، وليست على جانب من الكفاية لتغدو حاسمة، وكان سبب هذه الورطة في مراحلها الأولى هو الجهل
في الظروف الحقيقية والتعذر الوشيك على قيادة العمليات من خلال شريحتين السلطات فرنسا الاستعمارية، والسلطات المحلي أيا كانت والمسماة برابطة دول فيتنام ولاوس وكمبوديا.
"السوقية (Logistical) : معناها السياقي هنا يتعلق بنقل الجنود وايواءهم و موبنهم •"