الصفحة 252 من 572

التفاوض مع السوفيت، بالقدر تمامه لما اعتزى السوفيت من خوف لادلاء الامتيازات إلى الأميركيين.

وكان باعثا التوجس سيين لجاني الخط الفاصل - خشيا اقليما مجهولا. و اعتورتهما معضلة تماثل التغييرات التي طرأت بالمحيط العالي منذ نهاية الحرب. كان الكرملن في خشية من انحلال الدول التابعة عند التخلي عن المانيا الشرقية - كما حصل بعد جيل. وراود الولايات المتحدة القلق من يأتي الشروع بالمفاوضات على حلف الناتو، وهكذا يقايضون الحلف لقاء مؤئر.

وعقيب وفاة ستالين مباشرة، اقتضي رسم حلول للثلاثة مشكلات التقرير مدى ضياع الغرب لأية فرصة. هل قاد حلف الأطلسي دفة مفاوضات عظيمة مع السوفييت دون تشطيره؟ وهل سيقدم الاتحاد السوفيتي عروضا، لو رزح تحت الضغوط؟ وهل تغتنم القيادة السوفيتية المفاوضات كسبيل لكبح تسلح المانيا كرة أخرى وتوحد الغرب من دون تسليم المانيا الشرقية الخاضعة لها أو ترفع قبضتها عن شرقي أوروبا؟

ولقادة أميركا الحق في تقييمهم لدى الضيق الهائل هامش المفاوضات الحقيقي، وستطرح المانيا المحايدة خطرة أو دعوة للابتزاز. ولمة تحارب في الدبلوماسية لا يمكن محاولتها لأن الاخفاق فيها مدعاة لخطر لا يبطل. وكان خطر انهيار كل ما شيد في حلف اطلسي على جانب من الجسامة.

وفي الحقيقة ينتفع الجميع - وأولهم الاتحاد السوفيتي - من بقاء الجمهورية الفيدرالية شطرا من النظام الغربي الموحد، برغم من أن قادة السوفيت المتقلقلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت