الصفحة 248 من 572

آذار. ولم يتم التيقن من ساعة الاصابة لأن حراسه يتوجسون أخشى الخوف من الدخول الى غرفته دون موعد مضروب، لذلك ترنح ساعات على الأرضية نبيل أن يكتشف أمره. ومكثت مساعدوه، مالنكوف و بيريا وآخرون، سهرة بجانبه ريثما حضره الموت بعد ثلاثة أيام ونصف يوم. واستقدم الأطباء، برغم من

هيمنة التناقض في اسعافاتهم فهم بعد كل شاردة وواردة، الضحايا المرسومين التصفية ستالين المقبلة"لأطباء الكرملن".

استشعر خلفاء ستالين بالحاجة إلى جسر الهوات مع الغرب، بنحو أيأس من القائد السابق لكنهم خلوا من سلطته ويحفظه، والأهم، وحدته السياسية المقتضاة للدأب على منحى جد مستعص. لقد تمزقوا بالصراع المحتوم التالي للسلطة وأبي الجميع وهب الامتيازات الى الرأسماليين في المعركة العقيمة التي تناحر فيها الجميع، بحيث سعى الكل إلى تشييع الأحزاب له کي تعينه من المطالبة بالسلطة. وتجلى هذا الأمر في السبيل الذي وضحت فيه تصفية بيريا. وفي الحقيقة، كانت خطيئته في معرفته الكبيرة جدا وتهديده لعدد عديد من زملاءه الأشداء. ومع ذلك القى القبض عليه في اجتماع مكتب الحزب وأعدم بعيدها بتهمة التآمر على تسليم المانيا الشرقية - بالرغم من أن جوهر مذكرة سلام ستالين في ما تصرم من عام وكل تبادلاته المتوالية مع الغرب كانت تقدم في هذا المنحى، وعلى وجه من الدقة.

ويتطرق خروشوف في مذكراته أن خلفاء ستالين قد اعترتهم أعظم الخشية من اقتناص الغرب رحيل ستالين ليحسموا ما انتظروه طويلا مع العالم الشيوعي. ولطالما حذر الطاغية مساعديه، ليجهض فيهم افكار الانقلاب، أن الغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت