الصفحة 246 من 572

وأستحب أدينير احتذاء السياسة ثابتة كي تعيد أمته بعضا من الهيمنة على المستقبل بعد أن عصفتها موجات الشغب غداة الحرب مباشرة، وظلمتها الجذور التاريخية. لقد أبي الأعراج عن هذا الطرق بالحنين إلى الماضي، أو بالعلاقة الألمانية التقليدية للحب والبغض مع روسيا، واصطفى الغرب من دون شرط حتى لو كان الأمر على حساب ارجاء وحدة المانيا.

أبي أديني المساومة على الحيادية كما راق للديمقراطيين الاجتماعيين، باعث شطره الى علل فلسفية ولاسباب عملية متحفظة في الشطر الآخر. ولم يشة المستشار الخبير أن يوهن المفاتن التوسعية طورا آخرا خاصة أن دولتين المانيتين قد أشرقنا وقتئذ. وتفهم، بنحو أعظم من خصومه الداخليين وتحت طائلة أن الظروف التاريخية المخيمة على ذلك الزمان، أن المانيا الموحدة المحايدة ستنجب من رحم تسوية سلام يصاغ ضد اللائيا، وستفرض قيود صارمة على الدولة الجديدة وتقام سيطرات دولية، ولجيرانها الأشداء الحق الأبد في التدخل. وعد أدينير هذا الانقياد الضمني أشد خطر نفسية لألمانيا من الانقسام. لقد اجتبي المساواة واللحمة مع الغرب واحت امينه بلده.

ويقي أمر ستالين بجهولا عن مدى تغلبه على تحفظات أدينير والقادة الديمقراطيين ودفعه للأمور شطر مؤتمر دبلوماسي كبير، أو مدى الامتيازات التي طرحها هناك ومة يقين أن نشرتشل عاضد اقتراحه على مؤتمر سلام، ولكن منه ستالين قد قلبت كل الحسابات. لقد وجد ملقى على أرضية منزله متأثرة سكتة قوية ألمت به في الساعات التي فصلت بين بكرة الأول من آذار عام 1953 غداة ما غادر رفاقه بعد مشاهدة فلم سينمي، والساعة الثالثة ظهرا من يوم الثاني من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت