الشرقية. وأمسى متصلبا حول ولاء دول أوروبا الشرقية إلى موسكو، فرزح العمليات التصفية القادة الشيوعيون القدامى الذين شك بامرهم في استجارة أوهن المشاعر الوطنية. وفي تشيكوسلفاكيا، خرج الشيوعيون أقوى حزب في الانتخابات الحرة وتقلدوا زمام الحكومة. ومع ذلك، لم يشبع الأمر ما يروق الستالين فأطيح بالحكومة المنتخبة وهوى حتى الموت جان مازاريك، وزير الخارجية غير الشيوعي ونحل مؤسس الجمهورية التشيكوسلفاكية، بعد أن القاه من نافذته محرمو الشيوعي، بنحو موکد تقريي. لقد أقيمت في براغ دكتاتورية شيوعية.
وللمرة الثانية في بحر عقد زمان، تغدو براغ الرمز الذي يحيط بمقاومة الطغيان. ومثلما أحبر الغزو النازي لبراغ بريطانيا العظمى على وضع حد للأمر أفضى الانقلاب الشيوعي بعد تسع سنوات بالولايات المتحدة وديمقراطيات أوروبا الغربية للارتصاف في مجابهة فرض قدر مماثل على أي بلد أوروبي آخر.
وأضعفت وحشية الانقلاب التشيكي، كرة أخرى، المخاوف أن السوفيت قد يقدمون على اغتصابات مماثلة أخرى - کانقلاب عسكري يعرف بحكومة شيوعية جديدة ويوظب العضلة العسكرية لانعاشها. وهكذا صاغت بضعة أقطار أوروبية غربية، نيسان عام 1948، حلف بروسل - ميثاق دفاعي يرمي إلى صد أية محاولات قوة للاتيان على الحكومات الديمقراطية. ومع ذلك، أشارت كل تحليلات مواقع القوة النسبية أن أوروبا الغربية لا تتمتع بالقدر الكافي من القوة على صد الهجوم السوفيتي. وهكذا أبصر الضياء حلف منظمة شمال الأطلسي کسبيل لمحاولة أميركا في الدفاع عن أوروبا الغربية. وهكذا أحدث التاتو نقلة لا