جديد للمال، وهو حسابات مشروع جوتليب MK
وقد استفاد كاميرون من أموال وكالة الاستخبارات المركزية في بحث رائد عن استخدام أساليب الحرمان الحسي وفي إحدى المرات حبس امرأة في صندوق أبيض صغير لمدة خمسة وثلاثين يوما، حيث حرمها من كل ضوء وروائح وأصوات. وكان أطباء وكالة الاستخبارات المركزية في الانجلي يتابعون هذا البحث بشيء من الدهشة ذلك أن تجاربهم التي استعمل فيها خزان مشابه للحرمان الحسي عام 1955 أحدثت ردود أفعال نفسية حادة في الأشخاص الذين أجريت عليهم التجربة وحبسوا لمدة تقل عن أربعين ساعة
وكان كاميرون يستخدم نوعية من العقاقير الغريبة في مرضاه، وفي إحدى المرات أعطى عقار 50 أربع عشرة مرة لامرأة غير مشكوك فيها خلال فترة شهرين. كما بحث الفوائد العملية لإحداث الشلل البعض مرضاه بحقنهم بالكورار ura 20 (1) . وكانت الجراحات الفصية منطقة أخرى تحظى باهتمام شديد من جانب الدكتور كاميرون، الذي كان يطلب من جراحية النفسيين إجراء عملياتهم باستخدام تخدير موضعي
خفيف، فقد كان يريد أن يكون مرضاه واعين، بحيث يمكنه تحديد التغيرات التي تحدث الوعيهم كلما غاص المشرط أكثر في فص مخهم الأمامي
لم يكن هناك ما يرضي كاميرون مثل استخدام العلاج بالصدمات الكهربية، الذي كان يعتقد أن بإمكانه"تنظيف المخ تماما"، مما يسمح له بتطهير مرضاه من أمراضهم ولتحقيق تلك الغاية، ابتكر كاميرون علاجا فظيعا، فقد كان في البداية يجعل مرضاه ينامون نوما طويلا بحقنهم يوميا بخليط من الثورازين Thorazine (3) والنيمبوتال والسيكونال، وكان يوقظ مرضاه ثلاث مرات يوميا من نومهم بحقنهم بالأمفيتامينات، حيث يجبرون على تلقي العلاج القاسي بالصدمات الكهربية الذي ينطوي على عدد فولتات يزيد أربعين مرة على ما كان يعتبر آمنا وعلاجيا في ذلك الوقت. وكان ذلك
(1) خلاصة سامة من نبات مداري امريکي تحتوي على أشباه قلويات تؤدي إلى شل العملات الإرادية. وتستخدم مساعدا للتخدير في العمليات الجراحية، (المترجم)
(2) الاسم التجاري لمادة الكلوربرومازين. (المترجم)