اتجاه لخفض اعتمادات برامج قتل المدنيين تلك. وطبقا لما رواه سيمور هيرش، فقد عارض نيکسون ذلك بشدة، إذ قال: لا، لا بد لنا من المزيد من هذا الاغتيالات، من أعمال القتل، وعلى الفور استعيدت الاعتمادات وارتفع عدد القتلى
وحتى على مستوى التدابير التنفيذية، كان كولبي يخجل من طموحات وكالة الاستخبارات المركزية ومنجزاتها، ففي عام 1900 كادت وكالة الاستخبارات المركزية تنجح في اغتيال الزعيم الصيني الشيوعي شو اين لاي. وقد وضعت القنابل على متن طائرة شو التي استقلها من هونج كونج إلى إندونيسيا لحضور مؤتمر باندونج". وفي اللحظة الأخيرة غير شو الطائرة، وبذلك نجا من السقوط في بحر الصين الجنوبي، حيث انفجرت الطائرة في الموعد المحدد، ووصف دور الوكالة في وقت لاحق بالتفصيل عميل استخبارات بريطاني نقل ولاءه للاتحاد السوفيتي، وأكدت الأدلة التي أتى بها الغواصون من أجزاء من الطائرة، ومنها جهازا توقيت القنبلتين، ما أفاد به ذلك العميل، ووصفت شرطة هونج كونج الحادث بأنه حالة قتل جماعي خططت بعناية وبحلول عام 1910 كان رفائيل تروخير Rafael Trujillo رئيس جمهورية الدومينيكان قد أصبح مصدر إزعاج لواضعي السياسة الخارجية الأمريكية. إذ بدا فساده الواضح وكأنه سيؤدي إلى ثورة أشبه بتلك التي أتت بفيدل كاسترو Fidel Castro إلى السلطة، وكانت الطريقة الوحيدة لتلافي ذلك الاحتمال غير المرغوب فيه هي ضمان انتهاء حياة تروخير السياسية على الفور، وهو ما حدث في أوائل 1991، فقد أردي تروخير قتيلا وهو في سيارته خارج بيته في ثيوداد تروخيو Ciudad Trujillo، وظهر أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت قد وفرت السلاح والتدريب لمنفذي الاغتيال، وإن حرصت على الإشارة إلى أنها ليست متأكدة مائة بالمائة من أن تلك هي الأسلحة ذاتها التي ذهبت بالطاغية (الذي كانت وكالة الاستخبارات المركزية قد جاءت به إلى السلطة في البداية) . >"
وفي ذلك الوقت تقريبا، قرر مدير وكالة الاستخبارات الن دالاس أن زعيم الكونغو باتريس لومومبا) يمثل تهديدا غير مقبول للعالم الحر وأن التخلص منه هدف ملح وأساسي"، وللحصول على مساعدة في مهمة إبعاد ذلك الخطر، لجأت إلى قسم"
(1) مؤتمر دول عدم الانحياز المترجم
(2) أول رئيس وزراء في الكونغو يعد استقلالها. وقد أصيح به أولا ثم اغتاله انفصاليون من إقليم شابا كاتانجا). (المترجم)