يجندونهم. وأشار کائيسترارو إلى هذه السمة على أنها وقوع في غرام عميلك". إلا أن کائيسترارو أصر بعتاد على عدم وجود اتجاه للتغاضي عن تجارة المخدرات فهذه مسألة شديدة الحساسية، وهي ليست منطقة مستترة يمكنك فيها التوارى عن القوانين (في 1998 اعترف المفتش العام بوكالة الاستخبارات المركزية في النهاية بأن الوكالة تلقت في عام 1982 إذنا من وزارة العدل بعدم الإبلاغ عن تجارة المخدرات التي يقوم بها عملاء الوكالة.) وما لم يسر به ماكماناس إلى قرائه هو أن كانيسترارو كانت له مصلحة شخصية قوية في إنكار أي تغاض عن الاتجار في المخدرات من جانب الوكالة، فقد أشرف على الكثير من عمليات الوكالة/كونترا ثم نقل بعد ذلك إلى مجلس الأمن القومي، حيث أشرف على مساعدات الولايات المتحدة للمجاهدين الأفغان، وكما سنرى، فقد كان المجاهدون متورطين بقوة في تهريب الأفيون والهيروين وربما كان أكثر الأجزاء لفتا للانتباه في الوقاحة التي في هجوم ماكماناس هو تأكيده على أنه حتى مينيسيس كان يبيع المخدرات في كاليفورنيا ويحول الأرباح إلى مقاتلي كونترا، وكان على وكالة الاستخبارات المركزية أن تغض الطرف عن ذلك، لأن الوكالة كان محظورا عليها التجسس محليا!"
وحتى بعد اللكمات التي كالتها صحف الساحلين الشرقي والغربي لوب، شعر الرجل أنه لا يزال يحتفظ بتأييد رؤسائه، حيث قال:"لقد شجعوني على الاستمرار في كتابة القصة لكي يمكننا الصمود أمام واشنطن بوست"، وواصل وب بحثه طوال الشهرين التاليين، وقد ازداد ما لديه من أدلة على معرفة وكالة الاستخبارات المباشرة بعمليات مينيسيس في كوستاريكا والسلفادور، فقد تتبع الطريقة التي جعلت بها وكالة مكافحة المخدرات من مينيسيس واحدا من مرشديها في بداية 1980. كما وفر المزيد من الأدلة بشأن زاوية المال المثيرة للجدل، حيث اكتشف أن مبلغا قدره 5 ملايين دولار حولته عصابة بلاندون/مينيسيس إلى مقاتلي كونترا في عام 1983 وحده. وسلم وب القصص لمديرة تحريره دون جارثيا في يناير 1997، ونامت عليها الصحيفة، ويقول وب: لم يحرروها، قالوا لي إنهم قروها، ولكنهم لم يطلبوا مني أية مستندات مؤيدة كما أنهم لم يوجهوا لى أي سؤال عنها.
وبعد ذلك تلقي لب مكالمة تليفونية من صديق يقول فيها إن صحفية طلبت منه نسخا من كل قصاصات وب، ويبدو أن الصحفية كانت مهتمة بالتنقيب في خلفية وب