واثنتان، سورينام، (قبلت 1996) وغويانا (قبلت 1998) في النصف الغربي من الكرة الأرضية. البقية في آسيا وأفريقيا، ومع بعض الاستثناءات، فإنها نالت استقلالها عن أوروبا الغربية في نصف القرن الأخير، وعن الاتحاد السوفيتي مؤخرا، وأكثرها ذات أغلبية مسلمة ساحقة، ولو أن بعضها قبل لتقوية الأقلية المسلمة الكبيرة فيها. عدا هذه الدول، ثمة أقليات مسلمة مهمة في بلدان أخرى، بعضها قريب من الأغلبية؛ كالهند، وبعضها مختلف إثنية ودينية؛ مثل شيشان الاتحاد السوفيتي، وتتره. وفي بعض البلدان؛ كالصين، أقليتان مسلمتان من نوعين. ونتقبل بلدان أخرى عدة أقليات مسلمة بالهجرة.
كانت، ولا زالت - ثمة حدود لفاعلية منظمة المؤتمر الإسلامي كعامل في السياسة الدولية. لم يثر الغزو السوفيتي لأفغانستان 1979 - وهوعدوان فاضح على سيادة الأمة الإسلامية، احتجاجا واضحا، بل إن بعض الأعضاء دافع عنه. وفي عهد أقرب، أخفقت المنظمة ہزج نفسها في عدد من الحروب الأهلية في الدول الأعضاء في السودان والصومال. وليس تاريخ المنظمة في القضايا الإقليمية بالتاريخ الحافل. خاض بلدان إسلاميان بين عامي (1980 و 1988 حربا مدمرة، ألحقت أضرار جسيمة، بكل منهما. لم تفعل منظمة المؤتمر الإسلامي شيئة لدرء الحرب، ولا لإنهائها، لا تعني منظمة المؤتمر الإسلامي بالإساءة إلى حقوق الإنسان وسواها من المشاكل الداخلية للدول الأعضاء على خلاف منظمة الدول الأمريكية ومنظمة الوحدة الأفريقية، وانحصرت عنايتها بحقوق الإنسان بالمسلمين الذين يعيشون في ظل حكم غير مسلم، سيما في فلسطين، ولكن ينبغي أن لا تغمط المنظمة دورها، فأنشطتها الثقافية والاجتماعية مهمة ومتزايدة، ولعل آليتها في تقديم المشورة المنتظمة للدول الأعضاء تتزايد أهمية؛ إذ تتراجع الحرب الباردة وتأثيراتها المطردة إلى وراء
ننتقل من السياسات الدولية والإقليمية إلى السياسات الداخلية. فمع أن اختلاف الإسلام عن العالم في هذا المجال أقل صدمة، لكنه ما زال مهم. ففي بعض البلدان التي تمارس ديمقراطية تعدد الأحزاب، ثمة أحزاب ذات مسحة دينية مسيحية في الغرب،