التأثير، واسعته، ثمة علامات عدة اليوم على أن تلك الأفكار والمواقف - ربما كانت في طريقها إلى العودة مجددة، ولو بصيغ معدلة، لاستعادة سابق هيمنتها.
تلمس في مجال السياسة - الداخلية والإقليمية والدولية على حد سواء - أشد الاختلافات الصاعقة بين الإسلام والعالم
يلتقي رؤساء الدول أو وزراء الخارجية - عدا البلدان الاسكندنافية والمملكة المتحدة، بين الآونة والأخرى - بمؤتمرات القمم البروتستانتية، ولم يمارس هذا - قط - حكام اليونان ويوغسلافيا وبلغاريا والاتحاد السوفيتي، متناسين - مؤقتة. خلافاتهم السياسية والأيديولوجية، ليعقدوا اجتماعات حول مدى تمسكهم حاليا، أو سابقا بالكنسية الأرثوذوكسية، وبالمثل؛ فإن دول شرق آسيا وجنوبها البوذية لا تؤلف كتلة بوذية في الأمم المتحدة، ولا يؤلفون كتلة في أي من أنشطتهم الأخرى. قد تبدو - محض فكرة، تجمع كهذا في العالم الحديث، فكرة تنطوي على مفارقة تاريخية، بل وغير معقولة.
إبان توترات الحرب الباردة وبعدها، أسست أكثر من خمسين حكومة إسلامية - ضمت ملکيات وجمهوريات، محافظين وراديکاليين، تجريبي رأسمالي واشتراكية، مؤيدي الكتلة الغربية ومؤيدي الكتلة الشرقية، وكامل طيف ظلال الحياد - جهازة معقدة للمشاركة الدولية والتعاون في مجالات عدة، >
قزر مؤتمر القمة المنعقد في الرباط في أيلول 1969 استحداث هيئة تعرف باسم منظمة المؤتمر الإسلامي (Organization of the Islamic Conference
لها أمانة عامة دائمة في جدة، في السعودية العربية. أنشئت هذه الهيئة حسب الأصول، وتطورت بسرعة في السبعينيات. واهتمت اهتماما خاصا بمساعدة البلدان المسلمة الفقيرة، ودعم الأقليات المسلمة في البلدان غير الإسلامية، وبأوضاع الإسلام والمسلمين على المستوى الدولي، أو بحقوق الإنسان الإسلامية، كما قال أحد المراقبين
تضم هذه المنظمة اليوم 57 بلدا عضوا، وثلاثة بصفة مراقبين. اثنتان من هذه الدول، تركيا وألبانيا، في أوروبا، أو تطمحان إلى ذلك (للبوسنة صفة مراقب، حسب) ،