الصفحة 198 من 368

و كتيبتين جوالتين، وحملة من الفرقة المدرعة الثانية.

لو أنني فشلت لأعفيت من منصبي. لكننا استولينا على باليرمو في الثاني والعشرين.

هذه واحدة من أشهر مآثر پاتون وأكثرها جرأة عندما اعتقد پاتون أنه يخون الجيش الأمريكي إذ يحيله إلى دور دفاعي في الغزو البريطاني لصقلية، التف على أوامر القيادة العامة البريطانية التي كان تابعة لها ثم خرق تلك الأوامر، بأن أقنع الجنرال ألكساندر أولا بالسماح له بالهجوم على أغريجينتو، ولو بقوة اسنکشاف صغيرة، ثم بأن أعاد تعريف اقوة الاستكشاف الصغيرة بأنها اجميع القوات المتاحة، وتكشف فيما بعد أن عملية پاتون حققت نجاحا منقطع النظير، أسفر عن سقوط باليرمو، أكبر مدن صقلية.

ولكن هل هذا مثل يحتذى للمدراء؟ فقد قال پاتون لو أنه فشل تطرد.

ربما كان الدرس الحقيقي هنا ليس عصيان الأوامر بقدر ما هو مناقشتها عند الضرورة ثم التصرف دائما بوعي كامل بالمخاطر. إذا كان ثمن الفشل غالية، فيجب أن تكون قيمة النجاح أكبر بكثير (فقد رأى پاتون أن الجائزة ليس باليرمو فحسب، وإنما شرف و معنويات وقوة تأثير الجيش الأمريكي في المستقبل لا بد للجائزة أن تفوق بقدر كبير المخاطرة. ويجب على القائد أن يفهم المخاطرة تماما ويقبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت