الصفحة 27 من 34

الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» رواه الإمام أحمد [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - «سددوا وقاربوا، واعلموا أنه لن ينجوا أحد منكم بعمله» قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل» [2] .

قال العلماء: معنى الاستقامة لزوم طاعة الله تعالى، والمقاربة: القصد الذي لا غلو فيه ولا تقصير، والسداد: الاستقامة والإصابة، قال ابن أبي جمرة: فيه دلالة على أنه ليس أحد من الخلق يقدر على توفية حق الربوبية، يؤخذ ذلك من قوله - صلى الله عليه وسلم - «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته» فإذا كان هو وهو خير البشر لا يقدر على ذلك فالغير أحرى وأولى، وإذا تأملت ذلك من جهة النظر تجده مدركا حقيقة، لأنه إذا طالبنا بشكر النعم التي أنعم علينا عجزنا عنه بالقطع ومنها ما لا نعرفه كما قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] فكيف غير ذلك من أنواع التكليفات، فما بقي إلا ما أخبر به الصادق وهو التغمد بالفضل والرحمة.

الفوائد:

1 -الأمر بالاستقامة وهي الإصابة والاعتدال في جميع الأقوال والأفعال والمقاصد المحمودة.

(1) ومالك وابن ماجه والدارمي وصححه الحاكم والمنذري.

(2) رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت