هو أسلوب القيادة. مرة أخرى سمح لي ذلك بأن أجرى مقارنات وأوسع نظرتي. وعندما كنت أري أمورة جيدة كنت أسجل ملاحظات عنها. وبالعكس وعندما كنت أواجه تقنيات إدارية غير ناجحة كنت أيضا أسجل ملاحظات عنها.
هناك أمر آخر کنت مرتاحا له في تلك الفترة هو ازدياد اطلاعي على العمليات وكمعاون القائد الفرقة كان العميد مايلز منهمكا في الجانب اللوجستي لعمل الفرقة 24. كان ذلك عملا كبيرة وتعلمت الكثير منه، وخاصة عن النقل والتموين والصيانة وحاجات فرقة المشاة والمدرعات - باختصار عن جميع مظاهر عمل قيادة
الفرقة.
كما علمت، وقد كان ذلك مفاجئة، أن ضباط الوحدات المقاتلة كانوا يتولون الوظائف اللوجستية أكثر من الضباط اللوجستيين. كانت هذه سياسة عاطلة من مختلف وجهائها. أولا لم نكن نحضر لوجستيين للعمل في وحدات الدعم في الفرق، ثانيا كنا نرسل إشارة واضحة للقادة المعنيين الذين أرادوا سلطة حقيقية: أبعد عن العمل في وحدات دعم الفرقة. مرة أخرى أقول أن ذلك تغير فعلا في السبعينات أما في الستينات فقد كان مشكلة كبيرة.
في الوقت نفسه أطلعت بشكل مفيد على الترابط بين هذه الوظائف وعلى طريقة تطبيق قواعد السلطة. في لغة التعبير في معاهد الإدارة والأعمال كانت هذه وجهة نظر إدارية. راقبت وياهتمام كيف جعل العميد مايلز وكبار ضباطه نظام العمل يسير بمشيئتهم. في بعض الأحيان كانوا يصدرون الأوامر وفي غالب الأحيان كانوا يزرعون أفكارة جيدة في أذهان الآخرين ويتيحون لهم التفكير بها. القيادة كما عرفها أيزنهاور هي: القدرة على أن تقرر ما يجب عمله وأن تجعل الآخرين يرغبون القيام بها.
في ذلك الوقت كنت أعرف أني أتمتع بخبرة فريدة نسبيا لضابط حديث، ويعود بعض الفضل في ذلك إلى رائد شاب هو حالية مساعد وزير الجيش جون شانون. كان شانون رئيسا للفرع الرابع أي معاون رئيس أركان الفرقة للتجهيز وعمل بشكل لامع كعضو في فريق العميد مايلز. كان ذلك أول ما تعلمته عن عمل اللوجستية في فريق القتال.
وأخيرا وليس آخرا فقد أرغمني منصب المعاون على رؤية وتحليل أسلوبي الشخصي. وتبين لي أن أي شخص مهما كان عنيدة يستطيع أن يختار أسلوب