الكهربائية ومقابض الأبواب. وكانت الصناعة النفطية هدفا رئيسا لأعمال السلب والنهب. وعلى سبيل المثال، سرقت كل مضخات المياه الضرورية واللازمة لسير العمل والتشغيل من حقل نفط الرميلة الهائل. ونجح رئيس مصفاة نفط الدورة فقط عبر تحشيد عاله المسلحين بأسلحتهم الخاصة في صد جيش من عصابات السلب والنهب عند بوابة المصفاة وردهم على أعقابهم. .
ونجم أحد أكبر التأثيرات وأكثرها تخريبا وتدمير عن بيع شبكة كهربائية منهوبة بالجملة، وهي الشبكة التي كان يعتمد عليها الاقتصاد برمته. وفكك مخربو الممتلكات العامة الأسلاك الكهربائية وانتزعوا أبراج التوصيل الكهربائي من قواعدها ونقلوا غنائمهم الضخمة إلى إيران والكويت وباعوها هناك بوصفها خردة. وحتى غرفة التحكم الخاصة بمحطة توليد الطاقة والتي تتحكم بالتيار الكهربائي المخصص البغداد شهبت، ووجهت هذه الفوضى ضربات قوية للصناعة النفطية. فبدون توفر الطاقة الكهربائية، ببساطة لم يكن ممكن تشغيل حقول النفط ومصافي تكرير النفط التي كانت قائمة. وأدى انقطاع التيار الكهربائي أيضا إلى إصابة أنظمة الري التي تعتمد الزراعة عليها بالشلل).
وعلى الرغم من أعمال السلب والنهب التي تفشت في الأشهر الأولى، فقد بدا أن الاحتلال يحقق بعض التقدم. وكذا كان إبداع الموظفين العراقيين والعمال العاملين في حقل النفط الذين تمكنوا على الرغم من الحرمان والتعطيل من جعل إنتاج البترول العراقي يعود إلى سابق عهده ويحقق عملية الهدف المرسوم في الخطة الإنتاجية ويتجاوزه إنتاجة. ومع نهاية فصل الصيف بات في وسع المرء أن يستبين وجود روح الانتصار في بعض التعليقات إلى جانب نشوء ثقة متنامية بأن العراق بات حقا يبشر بميلاد شرق أوسط جديدا.