فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1116

نفط يومية تقريبا نقل سوق النفط العالمية من موقع فائض العرض إلى واقع بات فيه العرض أقل من الطلب. وأسعار النفط التي كانت آخذة في الهبوط بدأت ترتفع بحدة من جديد إلى أن زادت على أعلى جميع الأسعار التي شهدتها السوق النفطية منذ أزمة الخليج في عام 1990.

وفي واشنطن، أشعلت الفوضى التي شهدتها فنزويلا فتيل سجال حاد في أوساط حكومة الولايات المتحدة حيال إذا ما كان ينبغي السماح باستخدام بعض النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة بغية تعويض النقص الحاصل في إنتاج النفط لدى أكبر مورديه في أميركا. وقد أوصت وزارة الطاقة باستعمال الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي. ولكن القرار الأخير قضى بالامتناع عن فعل ذلك. وقيل حينها إنه يتعين الاحتفاظ بالمخزون الاستراتيجي من النفط مخافة احتمال وقوع اضطرابات أكثر اتساعا وأشد وطأة في مكان آخر من العالم - الشرق الأوسط.

وفي غضون ذلك في كركاس، لم يكن شافيز راغبا في أن يتزحزح عن مواقفه: وفيما كانت الأسابيع تنقضي، تأكل الإضراب العام، وبدأ الناس يعودون شيئا فشيئا إلى أعمالهم. وبعد مرور ثلاثة وستين يوما انتهى الإضراب تماما. وفي منتصف شهر فبراير/ شباط من عام 2003، عادت شركة بتروليوس دي فنزويلا إلى إنتاج النفط وصولا إلى نصف المستوى الذي كان عليه قبل الإضراب. وفي أعقاب الإضراب وإغلاق المحال وتعليق الأعمال، أصبح شافيز أشد إصرارا على التخلص من أي معارضة سياسية تعوق مسيرته الرامية إلى تحقيق «اشتراكيته للقرن الحادي والعشرين» . وكان عاقد العزم على القضاء على كل ما تبقى من استقلالية شركة بتروليوس دي فنزويلا. وطرد من العمل على جناح السرعة حوالي عشرين ألف عامل - مابلغ عديده نصف مجموع القوى العاملة في الشركة تقريبا - واستبدلوا بعال أقل خبرة منهم، ومنذ ذلك الحين فصاعدا، باتت الشركة تدار لا بوصفها شركة مملوكة من قبل الدولة، بل بوصفها ذراعا سلطوية من أذرع الدولة. وأصبحت معظم الأموال التي تحققها الشركة متلازمة مع الدولة تلازما لا تنفصم عراه

النفط

في أعقاب

مسيرته الرضافر الشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت