الاحتياط طبقة للتخطيط المسبق، والثاني هو استمرار عملية حشد القوات ولا سيما عناصر المدفعية ومعدات العبور التي كانت مؤجلة حتى آخر وقت ممكن، والثالث هو مراقبة مدى نجاح خطة الخداع وتقييم أعمال العدو، حتى يمكننا أن نستنتج من تلك الأعمال ما إذا كان قد اكتشف نوايانا للهجوم أو لا وهكذا فإن المفاجأة التي حققناها يوم 6 أكتوبر 1973 كانت نتيجة سلسلة من الإجراءات المتعددة التي كان يجري تنفيذها ضمن خطة محبوكة الأطراف تم وضع أساسها قبل بدء
الحرب بمدة طويلة. وفي يوم 3 أكتوبر سافر وزير الحربية الفريق أحمد اسماعيل إلى
سورية ومعه اللواء نوفل وبعد عودته قال لي:"لقد كان السوريون يريدون أن يؤجلوا يوم ي (يوم بدء القتال) لمدة 48 ساعة، ولكنني قلت لهم عن هذا لا يمكن الآن، إن مثل هذا التأجيل قد يضيع عامل المفاجأة. وقد وافقوا في النهاية على أن يبقى يوم (ي) كما هو وأن تكون ساعة (س) هي الساعة"
14 , 00 من يوم 6 أكتوبر 1973. وفي يوم 5 أكتوبر وبعد جولة على الجبهة عدت إلى المركز (10)
وأنا أكثر اقتناعة بأننا سننتصر، لم يبق على بدء المعركة سوى أقل من 24 ساعة وجميع المظاهر تؤكد أن العدو لم يشعر بتحضيراتنا وهذا في حد ذاته يعتبر مكسبة كبيرة، إن إسرائيل تحتاج إلى 72 ساعة لإتمام المرحلة الأولى من تعبئتها (تعبئة القوات المسلحة) وتحتاج إلى 96 ساعة أخرى لإتمام المرحلة الثانية من التعبئة والتي تشمل تعبئة موارد الدولة بأكملها