هكذا الخطة وعلينا الآن الاختيار، لقد كان 2 منا لا يستطيعون الحديث مع الإعلام، ونحن الثلاثة نستطيع ذلك فقضية كشمير تسير في دمائنا .. ورغم ذلك كان الكل حريصًا على القيام بالمهمة فقررنا الاقتراع فكتبنا أسماءنا في ورق وبالطبع فاز بها أحدنا، وبدأنا مرحلة جديدة وهي كيف نخفي الأسلحة أثناء عملية الدخول؟
الاستطلاع أمر هام جدًا، لقد استفدنا منه كثيرًا .. لقد سافرنا إلى نيبال خلال السنة والنصف السابقة أكثر من خمس مرات وكنا خلالها نلاحظ كيفية تعامل جهاز الأمن مع المسافرين، فالأمن لطيف جدًا بسبب السياح ولا يكاد يفتش باهتمام بل أحيانًا كثيرة لا يفتشون خاصة إذا كان المسافر تبدوا عليه سمات الوقار والاحترام والغنى فكان يحظى بمعاملة خاصة من التحية والابتسامات.
بناء على ذلك شرعنا في إعداد الشكل النهائي الذي سيتم به حمل الأسلحة وإدخالها وكان الترتيب كالتالي:
1 -اشترينا تذاكر السفر منها 2 درجة أولى والباقي اقتصادية.
2 -اشترينا ملابس أنيقة وغالية تعطي انطباعًا بالاحترام لمرتديها. وكان قدم البنطلون متسعة بشكل أنيق.
3 -اشترينا حزام وسط الذي يرتديه السياح أسفل البنطلون ويحمل به النقود عادة، كما اشترينا قطعتين من الرباط الضاغط الخاص بالركبة، وكذلك اشترينا قناع وجه لكل أخ.
4 -اشترينا بعض الحبال وكذلك خناجر وهى مسموح بحملها لتعلقها بتقاليد خاصة بأهل نيبال.
5 -سيتم وضع القنابل الأربعة في حزام النقود، كما سيتم وضع المسدسات الأربعة كل اثنين في رباط ضاغط حول عضلة السمانة في كل قدم.
كان هذا هو الشكل النهائي وعلينا أن نتوكل على الله .. وتحرك الأخ وهو ونحن نردد قول الله تعالى: (وجعلنا من بين أيدهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) .
ومر الأخ وكأن الدنيا أصابها العمى لا تبصر شيئا وكان فضل الله عظيما.
وتم الاتصال من المطار، فانطلقنا مسرعين، وبحمد الله دخلنا الطائرة التي أقلعت بنا لقدرها، حيث ننفذ الجزء الهام من الخطة وقد رتبناه كالأتي:
1 -اخترنا رحلة تتحرك من كتمندو إلى نيودلهي والمسافة بينهما تقطع في ساعة وربع.
2 -سنبدأ عملية الخطف بعد مضي نصف الوقت حيث نكون في الأجواء الهندية. وقمنا بضبط الساعات.
3 -الأخ حامل الأسلحة رقم 1 (يركب في الدرجة الأولى) سيقوم متحركا إلى الحمام وفيه يقوم بإخراج الأسلحة ووضعها في جيبه ثم يلبس القناع ثم يقوم بفتح أمان قنبلة ويجهز مسدسًا للإطلاق ويخرج من الحمام.