الصفحة 92 من 616

وكان في عداد المسؤولين الواعدين بالوكالة في ذلك الصيف کارنز لورد وروبرت غاللوشي وبول وولفويتز الذين تعرفت عليهم جميعهم أثناء وجودي في التمرين الداخلي (1)

كانت قوة وولفوبئز، مثل صديقه بيرل، تكمن في ذكائه وسحره، وبعکس بيرل كانت سيماؤه توحي بالأكاديمية لا بممارسة السياسة. وقد عملنا معا في صيف 1976 على عدة مشاريع منها مجموعة من الطلاب الليبيين الذين انتدبتهم وكالة الطاقة النووية الليبية لدراسة الفيزياء النووية والهندسة في الجامعات الأميركية. أذكر أني اتصلت بمكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) وسالت عمي؟ هناك إذا كان لديهم علم عما يفعله الليبيون هنا، ولو كان لدينا مصادر أكثره، أجاب العميل: الكنا اكتشفنا ماذا پدرس طلاب الفيزياء السوفياتيون هنا». عندما انتهى تمريني الداخلي، كتب لي وولفويتز کتاب توصية جد جدة، وكان ذلك الكتاب بمثابة تذكرة مرور طرحها ثم تلقفها بعد خمس وعشرين سنة.

بالنسبة إلى قارئ صحف نهم مثلي بدا عالم السياسة العامة واسعة ومكنا بالعاملين فيه، كانت واشنطن، في الواقع، بلدة صغيرة: بالنسبة إلى أي موضوع، كان قلة من الأشخاص ينشرون عنه باستمرار في الصحف المحترمة. ففي مجال كمجال الديبلوماسية العربية الإسرائيلية مثلا، كان قليل من الكتاب ذوي المنحى الذي أمثله ينشرون مقالات في الواشنطن بوست» أو «بوليس ريفيو، وكانوا كلهم يعرفون بعضهم بعض، وكانوا جميعهم معروفين من قبل الذين يتابعون الموضوع عن كثب، وعندما وصلت إلى واشنطن وصرت انشر ما أكتبه، رحب بي جميع الناس في مجتمع السياسة الخارجية الذين يشاركونني في الراي. وكانوا متشونين إلى إدخالي في مشاريعهم. هذا النوع من التبني كان سائدة في عالم السياسة العامة من جهتي اليسار واليمين.

كان عملي مع جاكسون وزوموالت قد لفت انتباه جماعة من رجال الأعمال

(1) اصبح فرد أكلي نائب وزير الدفاع للشؤون السياسية أيام ريغان. وأصبح جون ليمان وزير البحرية أيام

ريغان ثم خدم في لجنة 99/ 9. وعمل کارنز لورد مع مجلس الأمن القومي خلال إدارة ريغان ثم اصبح مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس دان کويل. أما روبرت فاللوتشي فتوظف لمدة طويلة في وزارة الخارجية ثم أصبح عميدا لكلية الخدمة الخارجية في جامعة جورج تاون. وعمل وولفويتز لمدة طويلة مع الحكومة وشغل مراكز في وزارة الدفاع ووزارة الخارجية وكان نائب وزير الدفاع في إدارة جورج دبليو بوش ومن ثم رئيس البنك الدولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت