الصفحة 562 من 616

كتب الكثير عن موقف إدارة جورج دبليو بوش نحو تعزيز الديموقراطية، والسؤال الأساسي هو كيف تختلف مع ما يسمى المدرسة الواقعية المتمثلة بمسؤولين سابقين مثل برنت سكوكروفت وجيمس بايكر، والتي قللت من الأهمية، في الشؤون العالمية، فيما إذا كانت الدول منظمة داخلية كديموقراطيات او ديكتاتوريات، او في منزلة بين الاثنتين

لا شك في أن الرئيس بوش كان يعني ما قاله عندما تكلم بمعنويات عالية عن سياساته وعن المنافع الإنسانية غير الأنانية التي يأمل تحقيقها. ولكن، على حد علمي - ويعكس ادعاءات منتقديه - لم يقل قط، لا في السر ولا في العلن، إن على الولايات المتحدة أن تشن حربا من اجل نشر الديموقراطية. وبينما هو مستعد للقول إن الولايات المتحدة ريما اضطرت إلى الذهاب للحرب دفاعا عن النفس، قلم اسمعه يوما يقول إنه يجب علينا أن نفعل ذلك في الدرجة الأولى أو لمجرد مساعدة حركة ديموقراطية اجنبية

الإسقاط ديکتاتور

كان المحافظون الجدد، بمن فيهم أنا، يتهمون بعزمهم على نشر الديموقراطية بحذ السيف. ولكني لم از دليلا على ذلك - وفيما يتعلق بي شخصية، لم يكن هذا صحيحة. في رأيي، كان السبب في شن الحرب على العراق الدفاع عن النفس. إذا اضطرتنا الحاجة لشن الحرب، فالقتال ربما يفتح الطريق الديموقراطية جديدة لكي تنشا

كما حصل مع المانيا وإيطاليا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية)، فإذا تطورت هذه الديموقراطية الجديدة بنجاح فالولايات المتحدة، كما الشعب العراقي، ستكون رابحة. ولكن أن تضمن أن يصبح عدوك المنهزم ديموقراطية جديدة بعد انتهاء الحرب أمر، وأن تباشر حرية لهذه الغاية أمر مختلف تماما.

خدم انتشار المؤسسات الديموقراطية في العالم في القرن العشرين مصالح الولايات المتحدة الوطنية. أصبح الأميركيون ينعمون با من أفضل وحرية أكبر عندما زاد عدد الدول التي تحترم ما اسماء الرئيس بوش امتطلبات الكرامة الإنسانية». وتظهر تجربة القرن العشرين أن الحرب قليلا ما تقع بين الدول الديموقراطية وكثيرا ما تقع بين دولتين تكون إحداهما غير ديموقراطية

فضلا عن ذلك، يظهر التاريخ بوضوح أن حرياتنا المدنية الأهلية تكون أسلم في عالم بتزايد فيه انتشار الحرية والديموقراطية بدلا من انحسارهما. عندما شعر الأميركيون أن أعداءهم يحرزون تقدمة في الخارج، جنحنا إلى تقليص الحرية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت