الصفحة 394 من 616

إن هؤلاء مقاتلون أعداء نبض عليهم في ساحة المعركة وليس مجرمين مدعي عليهم، فالأساس القانوني لاحتجازهم هو دورهم كجزء من قوة معادية في حالة حرب مع الولايات المتحدة، وأهداف الاحتجاز في الاستجواب وإبقاؤهم (كما كان الحال مع اسرى الحرب الألمان واليابانيين في الحرب العالمية الثانية) خارج مسرح المعارك طالما استمرت الحرب. فلو ارادت حكومة الولايات المتحدة أن تعاقبهم كان عليها أن تلاحقهم قضائية بموجب القوانين الجزائية - ويطبق عليهم افتراض البراءة وغيرها من امور الحماية الإجرائية. ولكن المقاتلين الأعداء الموقوفين إبان الحرب لم يلاحقوا عادة لاقترافهم جرائم ولم يحتجزوا من أجل معاقبتهم. فاحتجازهم هو فقط من أجل منعهم من العودة إلى ساحة المعركة

من أوائل الأسئلة التي برزت كان السؤال اين يمكن احتجاز بضع مئات من اسرى CENTCOM، فمنشآت الاحتجاز يجب أن تكون بعيدة لجعل الهرب منها أو الهجوم الإرهابي عليها صعبة. وقرر محامو الحكومة أن المنشأة القائمة على ارض لا تملكها الحكومة الأميركية لا بطبق عليها حق المحتجزين في طلب التحقيق في قانونية سجنهم (1 وفي النهاية، اختار الرئيس بوش القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتنامو كأفضل مكان متوافر لهذا الغرض.

لم يكن رامزفيلد راضية عن اضطلاع وزارة الدفاع بمهمة الاحتجاز واحتج على المشروع مرارة. ولكنه كان يعلم أن استخبارات من هؤلاء المحتجزين تستطيع أن تساعد على إنقاذ حياة أناس كثيرين. لم نكن نستطيع الاتكال على بلد آخر أن يقوم بهذه المهمة - ولم تكن أية وكالة أخرى من الحكومة الأميركية مستعدة للقيام بها. لذا قبل رامز بلد المهمة، رغم أنه أخبر موظفيه منذ البدء أن المسؤولية ستكون مصدر إحراج وانتقاد أكثر مما يستطيع أحد أن يتنا. وقد أثبتت أنها رديئة في كل جزء منها بالقدر الذي تبا به

في الشهور الأولى من سنة 2002، وضعت القيادة الجنوبية الأميركية خطة لبناء سجن غوانتنامو. قدم الجنرال بايس الخطة إلى رامز فيلد في اجتماع كنت حاضرة فيه.

(1) اعتبرت المحكمة العليا الأميركية أن للمحتجزين حق طلب التحقيق في توقيفهم حتى ولو كانوا

محتجزين في خليج غوانتنامو، کوبا، راجع حمدي ضد رامزفيلد، 542 الولايات المتحدة 507

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت