الصفحة 380 من 616

في مؤتمر عقدته الأمم المتحدة لمجموعة من المانحين من اجل باكستان في مطلع 2002، ساعد مسؤولون أميركيون على تطوير استراتيجية متعددة الجنسيات لإعادة بناء افغانستان تبنتها إدارة بوش. كانت الفكرة الكبيرة وراء هذه الإستراتيجية أن تقسم احتياجات افغانستان الأساسية إلى فئات تخضع كل واحدة منها إلى بلد رائدا. ويمكن البلدان الأخرى أن تشترك بتقديم مساهمات للبلدان الرائدة مثلا وانق البريطانيون على تزعم المجابهة ضد تجارة المخدرات. والألمان أخذوا على عاتقهم مهمة تدريب الشرطة الأفغانية. ووعد الإيطالبون بتنظيم القضاء الأفغاني، ومن أجل تصفية نظام أمراء الحرب نفذ موقفون من الأمم المتحدة ما عرف ببرنامج نزع سلاح ميليشيات أمراء الحرب وتسريح أفرادها تم إعادة إدماج رجالها في الحياة المدنية، وتعهد اليابانيون بدفع تكاليفه. وبالإضافة إلى استمرار قيادة حرب التحالف ضد القاعدة وما تبقى من الطالبان، التزم الأميركيون بتدريب الجيش الأفغاني الجديد.

أنتجت هذه الاستراتيجية من البلدان الرائدة نتائج مختلطة ولكنها شغلت في كلنها إخفاقة، باشرت الولايات المتحدة على نحو متقطع بإنشاء الجيش الجديد، وفي النهاية تمكنت من خلق قوة قادرة أبرزتها إلى الوجود. سار برنامج الأمم المتحدة، بعد وقت، على ما يرام، بفضل الجهود المشكورة التي بذلها نفنر الأمم المتحدة واليابانيون، جمعت الأسلحة الثقيلة من ميليشيات امراء الحرب ووضعت في معسكرات. مر أو غظل القسم الأكبر منها والباقي إما أوج بأسلحة الجيش الجديد وإما رضع تحت الحراسة. شرح معظم أفراد الميليشيات. البعض منهم أدخلوا كأفراد في القوات المسلحة الأفغانية الجديدة أو قوات الشرطة والبعض الآخر وجد وظيفة داخل الحكومة أو خارجها. >

غير أن جهود البلدان الرائدة التي بذلها البريطانيون والألمان والإيطاليون كانت مخيبة للآمال. عمل البريطانيون كحلفاء قيمين، تشبطين وشجعان في نواح عديدة بما فيها عمليات ضد الإرهاب وفي اأسان، (القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن) . ولكن كبلد رائد في جهود مكافحة المخدرات، لم يفلحوا في تقديم الوسائل اللازمة.

بعد أن تعهدوا بتدريب الشرطة المتخصصة في مكافحة المخدرات، مثلا، لم يستقدم البريطانيون أعداد كافية من المدربين حتى في تقديراتهم الخاصة. (كان لديهم عذر - إذ كان مدربوهم جزءا من قوات العمليات الخاصة، ومنشغلين في ذلك الوقت بالقيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت