الصفحة 376 من 616

تتلقي الأموال وإدارة الأعمال الورقية اللازمة يغضب قواتنا في الميدان. كانت مهمة خلق جيش من لا شيء لبلاد تم تحريرها حديثا - مبتلية بعدم استقرار سياسي وبعنف قائم - عم صعبة بحد نفسه، دون الحاجة إلى الدخول في تعقيدات قانونية لنظام تمويل يختلط فيه الحابل بالنابل.

كان فؤادنا في افغانستان على استعداد لإطلاق عدد من المهمات - مبادرات فعالة وذات قيمة استراتيجية - لو كان لديهم السلطة الشرعية اللازمة. كانوا يتحرقون إلى تنفيذ الاقتراح الذي تقدم به مکتبي بإعطاء مکاناة نقدية صغيرة (بضع مئات من الدولارات إلى بضعة آلاف) لقاء معلومات أو أي تعاون آخر. وكانوا يرغبون في آن يصبحوا قادرين على إنفاق مبالغ صغيرة لدعم مهماتهم - مثلا حفر بئر في قرية. في بعض الأحيان يصبح من المهم شراء أشياء لشركاء - مثلا منظار ليلي أو أجهزة اتصالات للقوات الأفغانية أو الباكستانية - لتمكينهم من مهاجمة أعداء إرهابيين حيث

لا نقدر نحن أن تفعل ذلك. ولكن قوانيننا إما تمنع مثل هذا الإنفاق بالمرة أو تنطلب استعمال وسائل عادية صممت لحالات السلام، وهي أساليب بطيئة مرهقة وتخضع الإجراءات قانونية ربما نعيق عملية الشراء لأشهر طويلة. وبالانتظار، كانت قواتنا تحاول أن تربح حربا.

كانت قوانين الأمن القومي تقول لنا، في الواقع، إنه إذا أراد قوادنا استخدام قواتنا للقتال، فلهم الحق في ذلك. أما إذا أرادوا استخدام وسائل غير قتالية لتشجيع شركائنا للقيام بنشاطات بدلا منا، فسيكون حظهم متعثرة. في كلام آخر، لم يكن القانون يجيز لنا استعمال المال کسلاح حربي، مع أن المال ربما يكون أكثر فعالية من الذخيرة - وأقل كلفة بكثير في عدد الدولارات وفي الدم. كثيرا ما على الجنرال بايس علي السخرية المثيرة بأن يستطيع ضباطنا العسكريون إطلاق ما يعادل مئات ملايين الدولارات من الذخيرة الحربية ويضعوا في دائرة الخطر بلايين الدولارات من العتاد - بالإضافة إلى حياة جنودنا رجالا ونساء - ولكنهم يفتقرون إلى سلطة إنفاق حفنة من الوف الدولارات التي ربما شگلت الفرق بين نجاح عملية وإخفاقها.

كانت الطريقة الوحيدة المتاحة لكارزاي لجمع أموال لحكومته، باستثناء استجداء العون الدولي، في فرض رسوم جمركية - وكانت الحكومة في البدء أضعف من أن تمارس الرقابة على الحدود. وذلك يعني أن کارزاي لا يقدر أن يؤمن البلاد ضد مهربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت