كانت ردة فعل الجنرال أبي زيد لهذه الأفكار الاستراتيجيها وهي ما تزال في مسودتها الأولى، حماسية. وربما لأن أبي زيد كان يبعث إلي عادة بانتقادات على تعليقات مكتبي في موضوع الشرق الأوسط وغيره، اهتم مايرز بأن يبعث إلي نسخة عن الرسالة التي تلقاها من أبي زيد: «هذه مذكرة هامة فوق العادة لأنها تعطي رؤيا استراتيجية واضحة، فهي تشجع على الصبر واستعمال القوة بدراية وإحكام كما أنها تتجنب السقوط في حرب تقليدية رئيسية. أوصيك بدعم هذه المقاربة، وبعد الإشارة بأن الولايات المتحدة، في حربها مع الإرهاب، ستحتاج إلى هيكلية استخبارية سريعة الاستجابة، وقدرة على القيام بعمليات عكسرية مشتركة مع بلدان إسلامية شريكة، اردف أبي زيد: افي القسم الأخير من الورقة يجب التشديد على دفعة أميركية قوية الحمل الإسرائتين والفلسطينيين على إيجاد صيغة مقبولة للسلام)
إن فكرة مساعدة أناس محليين القلب مثل هذه الأنظمة الداعمة للإرهاب لقيت أذنا صاغية لدى الرئيس بوش. ففي اجتماع لم أكن حاضرة فيه، صدق الرئيس على خطة وزارة الدفاع الخاصة بأفغانستان، والتي دعت إلى أن تقوم قوة أميركية صغيرة بتدمير القاعدة في أفغانستان بينما يجري العمل، بطريقة غير مباشرة - من خلال دعم حلف الشمال وغيره من الميليشيات الأفغانية - على قلب نظام الطالبان. وقد شاركنا الرئيس الرأي في عزمنا على جعل هذه الحرب شاملة تتصف بالمبادرة، حربة تقطع مع الوضعية السابقة للولايات المتحدة المرتكزة على فكرة الانتقام البالية التي كانت تتخذها ضد اعدائها الإرهابيين. إلا أنه لم يحبذ البدء بضربات خارج افغانستان او بتأجيل الضربات العسكرية من اجل حشد القوات في الشرق الأوسط. كان يريد أن يرى العالم أن الولايات المتحدة تقوم باعمال عسكرية ضد المسؤولين عن 11/ 9.
عملنا معا، أبي زيد وأنا، لصياغة توجيهات رامز فيلد الأولية الرسمية والشاملة إلى قادته لتطوير اخطط الحملة ضد الإرهاب»، قادت مديرية أبي زيد الخطط الاستراتيجية والسياسية، عملية صباغة هذا الإرشاد الاستراتيجي، بدعم من مكتبي للشؤون السياسية. مرة أخرى كتا، نحن الذين طرنا إلى الوطن معا في 12 سبتمبر، نستقي من افکارنا في محادثاتنا أثناء الطيران. صدق رامزفيلد على الإرشاد الاستراتيجي في 3 اکتوبر/ تشرين الأول، 2001، وأرسله حول الوزارة - إلى وولفوبينز، سکرتاري القوات المسلحة، رئيس الأركان المشتركة، وكلاء وزارة الدفاع، القواد المقاتلين،