وقد افترضت أن وظيفتي القادمة في الحكومة ستكون مساعد وزير لذلك دهشت عندما علمت أني مرشح لوظيفة وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية. كان فرد أكلي الذي خدم في هذه الوظيفة طوال إدارة ريغان هو الذي فاتحني بهذه الفكرة. وقد جعلتني أتردد. لم يكن لهذه الوظيفة حدود جغرافية وكان هناك مناطق هامة من العالم لا أعرف عنها شيئا. رفض أكلي هواجسي: قال: «لا أحد يعرف كل شيء. إذا عرض عليك رامز فيلد هذه الوظيفة يجب عليك أن تأخذها، ولكنني لن أقدم توصية بشأنك إلا إذا وافقت على اخذها)، بول وولفريز الذي كان قد عين نائبا لوزير الدفاع (المركز رقم اثنين في الوزارة) اتصل بي وشجعني على الانضمام إلى الفريق، بعد وقت قليل قلت الأكلي إني موافق فعين في المكتب الانتقالي للبنتاغون مقابلة مع دونالد رامز فيلد.
الخمس عشرة سنة كنت أدير مؤسستي الحقوقية حيث كنت مرتاحة وواثقة وغير نواق إلى المغادرة، لم أسمع وراء وظيفة وكيل وزارة، ومع ذلك أثناء المقابلة، تمكن رامز فيلد من أن يعني من عبارته الأولى
قسم من المشكلة نبع من الطريقة التي أعددت بها للاجنماع. لقد تبهت من أن رامزفيلد ياخذ انطباعات عن الأشخاص بسرعة ولا يعبرها بسهولة - وإنه بكره الدوران، لذا يجب أن أبقي أجوبتي قصيرة جدا. ومع أني أتمكن من الإجابات القصيرة عندما تدعو الحاجة فإنني عادة لا أهتم بالإيجاز. (بعد أن عملت مع رامزفيلد عدة سنوات، أصبحت أعطى الأشخاص الذين أجري معهم مقابلة نصيحة مختلفة .. انه تعلق بعدم الموافقة على الأشخاص الذين يتعرف إليهم والذين يبدو أنهم لا يبتسمون أو لا يقدرون النكتة. إنه لمن الأفضل كثيرا أن تبدي بعض الحماس وخفة الدم من أن تجاوب بكلمة أو اثنتين) .
إن مكتب الوزير الشخصي كبير لدرجة أنه مرعب، ولكن رامز فيلد هو الذي أفقدني التوازن. بما انني عملت على مسائل الأمن القومي في الخمس عشرة سنة الغابرة، كنت مستعد أن أبحث معه السياسة، عوضا عن ذلك بادرني بالحديث عن البيروقراطية. سأل: كيف يمكنك أن تعيد تنظيم المكتب السياسي؟
كان لدي فكرة او فکرتان عن ذلك ولكن ليس الكثير، ولم يكن بينها مانم در سه بلقة. وعلى كل لقد مضي خمسة عشر عاما على تركي العمل في البنتاغون. بدأت أثير بعض الأفكار التجريبية لكنه أوقفني وطلب إلى أن أشرح اختصارات الكلمات التي