الصفحة 58 من 360

عملية عرض نماذج من الرسائل على مساجين الحرب، أو على مجموعة مشابهة ثقافيا، كالمهاجرين اليابانيين الجدد، وإجراء تعديلات بالاستناد إلى الملاحظات الموضوعة، اشتهرت فيما بعد بالاختبار المسبق، وبسبب تعقيد اللغة والثقافة اليابانية انتقل الأمريكيون إلى مرحلة جديدة في هذا المجال.

كان الأمريكيون اليابانيون مستعدين للتعاون معنا، يأخذون المناشير ولا يكتفون بتنقيحها والتأكد من ملائمتها الثقافية، بل كانوا يعدولنها لغويا أيضا.

مع بداية عام ألف وتسعمائة وأربعة وأربعين، تغيرت وجهة الحرب في المحيط الهادئ، كانت القوات الأمريكية تتقدم في حملة دموية ضد مقاومة يابانية هائلة، ويبدأ الطعام ينفد من الجنود اليابانيين، كما بدأت مؤنهم تقل، مما انعكس سلبا على معنوياتهم، لكن القليل جدا منهم استسلم.

رغم ذلك، تمكن خبراء الحرب النفسية الأمريكيون من تحقيق بعض النجاح، فالجنود الأمريكيون من أصل ياباني، وضعوا أنفسهم في المقدمة لاستخدام مكبرات إذاعة الرسائل للعدو باللغة اليابانية، كما قام الأمريكيون برمي المناشير من الجوقبل وبعد الغارات الجوية المكثفة، وقد ركزت تلك الرسائل على تفوق الأمريكيين عسكريا وعلى عدم جدوى المقاومة. >

حتى الإمبراطور الياباني هيروهيتو، شعر بقوة وتأثير تلك الكلمات والصور.

التقط الإمبراطور أحد المناشير وهو في حديقة قصره الإمبراطوري، وقد عرف من المنشور أن طوكيو ستتعرض للقصف المدفعي، وقد قال في مقابلة له بعد الحرب، بعد قراءة المنشورة عندما رأيت طوكيو تتعرض للقصف، عرفت أن اليابان ستخسر الحرب

لم تنجح جهود اليابانيين في الحرب النفسية، فالنمط والثقافة الأوروبية كانت غريبة عنهم كما هي ثقافتهم بالنسبة للأمريكيين، كما أنهم خرقوا أهم قوانين الحرب. النفسية، لا تهن چندي العدو الذي تحاول إقناعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت