الصفحة 220 من 360

وتطلق كلمة غسيل المخ أيضا على أية محاولة تستخدم لتوجيه الفكر الإنساني ضد رغبة الفرد الحر، أوضد إرادته أو عقله.

وتختلف عملية غسيل المخ عن عمليات التوجيه الديني والتعليمي والاجتماعي فعلماء الدين والمدرسون والأطباء النفسانيون، لا يعتبر عملهم غسيل مخ لأنهم يقومون بذلك لأهداف نبيلة، كما أن غسيل المخ يتم عن طريق التعذيب، وجعل الفرد لا قدرة له على التفكير

فغسيل المخ لا يزيد عن كونه تلاعبا بالعواطف والانفعالات تحت ظروف معينة، تختلف من التعذيب بالوسائل المختلفة إلى التكريم ووسائل الراحة والاستقطاب، وجعل الفرد يدين نفسه ويعتقد أنه مذنب، وذلك لزرع أفكار جديدة، وجعله يكفر بعقيدته الأولى، وبالتالي يكره مجتمعه وأصدقاءه ويعتبرهم مذنبين، وبالتالي يحاول إصلاحهم، أو على الأقل يحاول اجتنابهم والبعد عنهم وعن عقائدهم التي أصبح يتبرها فاسدة.

وتعتبر الحرب الكورية (1950 - 1953) من أشهر الحروب التي استعمل فيها غسيل الدماغ، حيث قد وقع الكثير من الجنود الأمريكيون في أسر الشيوعيين الصينيين، وقام هؤلاء الجنود بالاعتراف بأنهم اعتنقوا الشيوعية ولقد فسرت هذه الاعترافات بأنها كانت نتيجة وقوعهم تحت تأثير غسيل الدماغ، وتقول دائرة المعارف الأمريكية

إن الفتيات التي استخدمت في غسيل الدماغ اختلفت من جماعة إلى أخرى ولكن الاتجاه الأساسي كان واحدا فقد كان التحكم في البيئة الاجتماعية والبدنية للضحية يتم التدمير أي فكر معاد للشيوعية واستبداله بالإيمان بالفكر الشيوعي، أما الفتيات التي استخدمت ضد الأسرى فكانت:

حجب الأسرى بعيدا عن البيئة الحرة حتى لا يستطيعوا معرفة أي معلومات عما يحدث حولهم.

التعرض لضغوط جسدية مثل الحرمان من الطعام والنوم والتصفيد في أغلال كعقاب على عدم التعاون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت