وفي الحياة العامة أمثلة كثيرة لغسيل المخ منها مايتم بطريقة منظمة ومقصودة ومنها ما يتم بشكل عفوي.
في الأزمنة القديمة .. كان الرجل البدائي يدخل حلبة الرقص ويصرخ ويرقص على دقات الطبول ويصل إلى قمة التهيج العصبي الذي يوصله إلى حافة (الغسيل) حيث يصبح أكثر تقبلا واستسلاما لتعاليم رئيس قبيلته أو الكاهن .. وهو نفس مانجده في أيامنا هذه في حلقات (الزار) في بعض المجتمعات العربية.
في قاعات المحاكم يتم غسيل المخ بصورة عفوية ... فقد ثبت أن بعض المتهمين وبالذات إذا كانوا من البسطاء أو محدودي الذكاء يصل إلى مرحلة شديدة من الإجهاد النفسي أثناء التحقيقات والاستجوابات تؤدي إلى غسل مخه وتقبله للاتهام واعترافه بالجريمة بالرغم من أنه بريء ويتم تنفيذ الحكم فيه .. ويذهب ضحية ذلك (الغسيل) أبرياء
إعلانات الصحف والتليفزيون .. مثال مبسط لغسيل المخ وتحويل الأفكار .. صحيح أنها لا تستخدم العوامل السالف ذكرها لكنها بما فيها من إغراءات حسية ومعنوية متكررة تحفز وتؤثر على الجهاز العصبي للإنسان وعلى مشاعره وتنجح في كثير من الأحيان على تحويل ميوله أو تبديلها لمصلحة أصحاب الإعلانات.
غسيل المخ ... اصطلاح يتردد استعماله كثيرا في السنوات الأخيرة بالرغم من أنه يحدث منذ أقدم المجتمعات البشرية .. هو عملية تحويل الإيمان أو العقيدة إلى كفر بها،. ثم الإيمان بنقيضها، فتوغل القوى النفسية البيئية في الانفعالات الداخلية للفرد هي من أهم الحقائق المهمة في عملية غسيل المخ أو إعادة تشكيل تفكير الفرد أو مجموعة من الأفراد.
ويرى البعض أن غسيل المخ أسلوب يدور حول"تحطيم الشخصية الفردية"بمعنى نقل الشخصية المتكاملة، أو ما في حكم المتكاملة إلى حد التمزق العنيف، بحيث يصير من الممكن التلاعب بها، للوصول إلى أداة طيعة في يد المهيج أو مثير الفتن"."