التحالف معاملة شبيهة بتلك التي في المشافي الألمانية. لكن وجدت الممرضات أنفسهن يعملن على نحو منتظم للعناية بهؤلاء الرجال الذين جاؤوا من الجانب الآخر من خط المعركة. وكانت هذه الحالة باعثة على ظهور دعاية زمن الحرب التي صورت أحداثأ خيالية ومثيرة وقعت في المستشفى. فقد سردت إحدى القصص كيف سحق
جندي ألماني عمدا بد ممرضة لدرجة أنها لم تعد قادرة على مد يد العون لأي من نزلاء المستشفى
كان الواقع أقل زهاء من ذلك، إنما أكثر إنسانية. فقد وضعت الممرضات مشاعرهن الوطنية جائبة، وعالجن ضحايا الأعداء مستخدمات كل ما يملكن من مهارات، وكثيرة ما أقمن علاقات شخصية وثيقة مع الجنود الأسرى الذين كانوا تحت رعايتهن، وذكرت ممرضة أمريكية أن جنديا ألمانيا غين كمعاون في المستشفى الذي كانت تعمل فيه بعد أن تعافى من مرضه، ولعب دورة رائعة في مؤاساة الجنود الأمريكيين الذين كانوا يرقدون متألمين تحت رعايتهما المشتركة
بدت محدودية دور المرأة الدور الحيوي الذي اذنه الممرضات, فقد حملت الممرضات الأمريكيات و البريطانيات رتبة «الضابطات» الغامضة من دون أن تكون هذه الرتبة رسمية. ولكن في حين سار النظام بشكل سلس في المنظومة البريطانية، إلا أن الممرضات الأمريكيات وجدن أنفسهن في وضع شاق. فكان في مقدورهن إعطاء الأوامر للجنود المتطوعين فيما يتعلق بالمعاملة الطبية للجنود الذين تحت رعايتهن. ولكن من ناحية أخرى، لم يحصلن على الطاعة فيما يتعلق بظروف و نظافة المستشفيات والمرافق الأخرى التي كن يعملن بهن. كما وقعت صدامات غاضبة باستمرار بين الممرضات وضباط أمن العنابر الذين كانوا مسؤولين رسميا عن المرافق الطبية. وقد عبرت كبيرة الممرضات السابقة في مستشفى «بيتر بنت بريجهام» في بوسطن، والتي خدمت في فرنسا ككبيرة ممرضات في مستشفى قاعدة عسكرية، عن أسفها لسلطنها المحدودة قائلة: «ما كان ينبغي علي أن أختار التمريض العسكري ... أشعر بقوة بأنني مثل الذبابة التي قيلت دعوة العنكبوت ثم اكتشفت أنها لا تستطيع الهروب (18)
استفادت الممرضات الأمريكيات من عدد من مصادر الدعم الخاصة. حيث خدم