الصفحة 184 من 412

نهر الراين بعدد مماثل من القذائف. وكان الكل يعرف الجدول الزمني للقصف، لذا لم تكن تقع إصابات في أغلب الأحيان» (14) .

وقد اعتاد الألمان المتعلمون على تعلم اللغة الفرنسية والإنجليزية. فقد عمل كثيرون منهم ممن تحدروا من أصول اجتماعية متواضعة نادلين في المطاعم في بريطانيا العظمي ونظرا لاقتراب الخنادق الشديد على خطوط المواجهة من بعضها بعضا كان يمكن الجندي أن ينادي العدو، ويتبادل أطراف الحديث معه عبر خط المعركة أو حتى تبادل أغنية مليئة بالعواطف معه في المناسبات البهيجة مثل أعياد الميلاد.

القيود على العنف: الهدن

كان أقوى القيود على العنف عبارة عن هدنة صريحة يقرر فيها الجنود من الطرفين الاجتماع بطريفة ودية، وقد وقعت الهدنة الأكثر شهرة صبيحة عيد الميلاد في عام 1914، حيث ترك الجنود من الطرفين خنادقهم، بعد أن تبادلوا التحيات الصارخة، والتقوا في وسط منطقة محايدة. وهنا سجل المراقبون مشاهد رائعة لمراسم الدفن التي عمل بها الطرفان جنبا إلى جنب، مثل قداديس الدفن المشتركة، كما ارتحلوا مباريات في كرة القدم. وفي أحد المواقع، سمح الألمان للجنود البريطانيين باستعارة أدوات حفر الخنادق الألمانية الأكثر شهرة

ولكن مثل هذه الهدن حدثت في أوقات مبكرة من الحرب. وعلى الرغم من تحذيرات القيادات العليا، إلا أنها استمرت في الحدود مع تواصل الصراع. وكثيرا ما كانت تبدأ محادثة صارخة بين خطي الخندق، واشتملت تلك الهدن على الجنود من كلا الجانبين الذين تقابلوا على الأرض المحايدة أو حتى قاموا بزيارة تحصينات الجانب الآخر، وكانت مقايضة بعض الملابس والأطعمة وتبادل العناوين وحتى المشاركة في لعبة كرة القدم من سمات تلك اللقاءات الاستثنائية بشكل واضح

دان وجود بعض القطاعات الهادئة بالكثير لهذه الاتفاقات الضمنية للتقليل من عنف الحرب. وكان وصول وحدات جديدة وأكثر عدوانية- أو شديدة العدوانية يؤدي دومة إلى احتمال تمزيق مثل هذا النموذج. فقد كانت بعض الوحدات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت