امتدحت رايس زيليكو على مذكرته، التي عرضت نتيجة ختامية واضحة: الولايات المتحدة لا تعرف ما الذي تفعله في العراق.
شعر رمسفيلد بالقلق دومأ من المفاجآت - المجاهيل المجهولة، على حد تعبيره. في الحادي عشر من تشرين الأول 2005، أرسل وثيقة سرية إلى بيس وأبي زيد وكيسي بعنوان «تقرير استخباري عن العراق، (د) ، وكان قد قرأ تقرير لوكالة المخابرات المركزية يناقش طرق إجهاض هجوم يشنه المتمردون في العراق على غرار هجوم رأس السنة القمرية الذي شنه الفيتناميون
فشل هجوم كانون الثاني عام 1968 الذي شنته القوات الشيوعية في فيتنام فشلا عسكرية ذريعة، لكنه مثل انتصارة نفسية كاسحا صدم الرأي العام الأمريكي، كون نقطة انعطاف كبرى في الحرب.
سأل رمسفيلد في المذكرة المؤلفة من فقرة واحدة والموجهة إلى الجنرال كيسي: «ما رأيك؟» . هل يستطيع المتمردون في العراق شن هجوم مشابه؟» ..
أجاب كيسي: «أعتقد أن الفكرة أتت من عمل طلبت من السي آي إيه القيام به حول هجوم رأس السنة العراقي. والنتيجة أن هذا التمرد غير قادر على شن هجوم واسع النطاق. فالمتمردون يفتقدون التنظيم أو التشكيلات الحربية، لكنهم لا يحتاجون إلى أي منهما، يمكنهم ترك إدراك أو انطباع عن هجوم واسع النطاق بعدد أقل كثيرة بسبب زيادة حضور وسائل الإعلام، (3)
كان الكونغرس يطالب بدراسة للإستراتيجية. وجعلته رايس جوهر شهادتها أمام لجنة الشؤون الخارجية في التاسع عشر من تشرين الأول 2005. «يجب أن تتمثل إستراتيجيتنا العسكرية السياسية بالإخلاء، والسيطرة، والبناء: إخلاء المناطق من المتمردين، وتأمينها والسيطرة عليها، ثم بناء مؤسسات عراقية قابلة للبقاء والاستمرار، (1)