حين انطلق كيسي في تموز 2004 لفك شيفرة الغاز العراق المحيرة، كان هادلي يعمل على المشكلة في واشنطن. ففي اجتماع لأعضاء مجلس الأمن القومي عقدية السابع من أيلول 2004، أبلغ المجموعة أن عليها العثور على طريقة لقياس النجاح.
نحتاج إلى إطار للتفكير عبره أو استخدامه لتقرير كيف نعرف هل نربح أم نخسره، كما قال.
بدا أن لكل مسؤول في الإدارة بؤرة تركيز مختلفة. أراد رمسفيلد تسليم زمام الأمور إلى العراقيين والخروج من العراق في أقرب وقت ممكن. اعتقد باول أن الولايات المتحدة تملك الآن العراق وعليها حماية مواطنيه. وعزم رايس وهادلي على تأليف حكومة قادرة على العمل والأداء.
اقترح بعضهم مقاييس متباينة شملت: عدد البلدان التي تسحب جنودها عدد الشركات التي تغادر العراق، وما هي؛ معدلات التجنيد في القوات الأمنية العراقية؛ عدد الرحلات الجوية التي تتعرض لإطلاق النار؛ محاولات الاغتيال.
تمثل مقياس وزير الدفاع في عدد أفراد القوات الأمنية العراقية التي تتلقى التدريب وترسل إلى الميدان، ولم يحظ ضمان الجودة بتركيز كبير. فقد تلقى عشرات الألوف من العراقيين التدريب كما هو مفترض، لكن الأرقام التي تصدرها وزارة الدفاع والزيادات التي تستشهد بها جعلت باول يضحك. إذ يستحيل بناء جيش في ستة أشهر أو حتى سنة. لقد أنت هذه الأرقام من المجهول. كان باول يعرف آلية عمل وزارة الدفاع: مضاعفة الأرقام المستخلصة من القادة الميدانيين بالتخمين