كتب الصحفي الأسطوري ثيودور وايت يقول: «السيطرة هي ما تعنيه السياسة .. الحرب تدور حول السيطرة أيضأ - في ساحة المعركة وفي واشنطن، حيث يفترض أن توضع الإستراتيجية وترسم السياسة. لكن منذ البداية، لم يمتلك أحد في الإدارة السيطرة على سياسة العراق.
في الأيام المبكرة من الحرب، عملت مستشارة الرئيس للأمن القومي، كوندوليزا رايس، ونائبها آنذاك هادلي، دون توقف على العراق، ومع ذلك لم يتمكنا من السيطرة على عملية رسم السياسة. ولم يكونا ندين لرمسفيلد. وكان الرئيس قد وقع أمرة رئاسية قبل الغزو، يمنح سلطة الاحتلال إلى وزارة الدفاع.
أضعف اختيار ہوش ورمسفيلد لبول بريمر، الدبلوماسي المحترف، حاكما للعراق، دور رايس وهادلي، إضافة إلى باول في وزارة الخارجية. وتجاهل بريمر كلية مجلس الأمن القومي.
اشتکيهادلي إلى زميل له قائلا: «أمرنا كلنا بعدم التدخل. فهذه المسألة من اختصاص رمسفيلد» .
بل إن بريمر، الذي كان -بوصفه مبعوثا رئاسيا - يتصل مباشرة بالرئيس، تجاوز حتى رمسفيلد واتخذ قرارات مهمة على نحو أحادي ومفاجئ. وثبت أن بعض هذه القرارات كارثية، مثل حل الجيش العراقي وطرد الآلاف من أعضاء حزب البعث السابق من الوظائف الحكومية.
كان لرمسفيلد رأي خاص به فيما يتعلق بكيفية عمل الولايات المتحدة في العراق. سوف يرسل واحدة من وثائقه الموجزة المعروفة باسم «رقاقات الثلج، لطرح الأسئلة والبحث عن التفاصيل، والمطالبة بالإجابات، حين لا يتضح له ما يحدث. هذه الوثائق غير موقعة، لكن الجميع يعرفون أنها تمثل أوامره أو أسئلته. لكن إذا تسربت، فإنها تنكر.
تتكون الوثيقة التي أرسلت في الثامن والعشرين من تشرين الأول 2003 من صفحتين طويلتين وصنفت بوصفها سرية: «الموضوع: المخاطرة والتقدم في العراق. عند مناقشة مسار التقدم في العراق، اتفق الجميع على ضرورة منح العراقيين مزيدا من السلطة بنحو أسرع، .