ومؤسساتها الحرة، وفي المعارض الأمريكية بالخارج كانت المنتجات تثبت نجاح أمريكا وتظهر - حسب تعبير أحد المعلقين الحرية التي تقدمها غسالات الملابس وغسالات الصحون والمكانس و الثلاجات والسيارات")، واتضح المعلقين الأمريكيين أنه مثلما تحمل التجارة المنتجات فإن المنتجات تحمل الأفكار."
الحداثة والتكنولوجيا والعولمة الأمريكية
مع توسع التعليم العالي في امريكا فيما بعد الحرب والزيادة السريعة في أعداد الغرباء الذين أتوا للدراسة في الولايات المتحدة، لم يكن مستغربا أن يبذل الكثير من المجهود لتقديم نموذج نظرى النزعة الأمريكية يضاهي نموذج الشيوعية؛ وقد أكدت السلطات الأكاديمية والحكومة على الحاجة إلى مثل هذا النظام في التعليم في الداخل وفي العمل في الخارج. كما أكد مجلس أبحاث العلوم الاجتماعية في 1957 فإن نخب العالم الثالث كانوا يبحثون عن شكل جديد وواضح من أجل دولهم ومجتمعاتهم، وكانت مهمة علماء الاجتماع الأمريكين أن يخرجوا عليهم به (39) . وقد شعروا أن الحاجة ملحة؛ فبدلا من النظرية الماركسية القاطعة عن التغير الاجتماعي، كانت التجربة الغربية عبارة عن سلسلة مهلهلة من العمليات الاجتماعية غير البطولية، لها القليل من المرجعيات الملموسة التي يمكن أن تشعل حماية المفكرين في العالم الثالث. ومن أجل التعلم كان على المرء أن يلاحظ النظم السياسية في المناطق النامية ويقارنها بالتنمية في الغرب، والنتيجة - كمانال"جابريل الموند"Gabriel Almond الأستاذ بجامعة برنستون Princeton، لن تكون مجرد أداة نظرية وصفية لكن"خطوة كبرى للأمام نحر طبيعة العلوم السياسية كعلم)"