الصفحة 122 من 765

وبالنمط نفسه الذي وضع في الزراعة في القرن التاسع عشر، كانت البطالة جزءا من السبب في مجيء هؤلاء المهاجرين إلى الولايات المتحدة، بما أن الاستيراد قد تفوق على الإنتاج المحلى")."

وقد دفعت أمنية جعل العالم مكانا أمنا للرأسمالية - وقلة اهتمام الرأسماليين الأمريكيين أن يساهموا شخصيا في هذه العملية - دفعت الإدارات الأمريكية في فترة الحرب الباردة لكي تبدأ برامج مساعدات مكثفة من أجل العالم الثالث بدؤا من منتصف الخمسينيات. كانت تجربة اليابان وأوروبا الغربية فيما بعد الحرب هي ما

ظل يكون تلك المبادرات؛ فقد ارتبطت المساعدات بمدي قبول المتلقي لدخول السوق وتصدير الأرباح، وكذلك بإعادة البناء الإداري وتحية الشيوعيين والاشتراكيين اليسارسن من الحكومة، وكان الهدف من المعونة - الذي كان يتم توضيحه للمتلقين بقدر من الصراحة - هو إعادة تشكيل الدول والمجتمعات المستقبلة للمساعدة. وكما أوضحت الوكالة الأمريكية للتنمية العالمية: من المجهودات الناجحة من اجل التأثير على الاقتصاد الصغير و السياسات القطاعية سيكون لها تأثير أكبر على التنمية من تأثير رأس المال المضاف أو المهارات التي تمولها المساعدات (30) او بعبارة أخرى فإن تزكية المجتمع هي ما بهم وليس رأس المال أو التدريب.

كان تعظيم أهمية السوق في الخمسينيات صيغة متطرفة نوعا من العنصر الرسالى في أيديولوجية السياسة الخارجية الأمريكية، وقد حدث بناء على سمين: الأول هو الحلات السياسية لليمين ضد امتداد الصفقة الجديدة إلى الدولة الفيدرالية الأمريكية، والثاني هو التحدي الجمع العالمي، الذي أصبح في منتصف الخمسينيات أكثر وضوحا من أي وقت مضى في العالم الثالث ومن الاتحاد السوشرتي كتب وزير الخارجية الأمريکي"چون فوستر دالاس Johan Foster Dudles في 1954 يقول:"لقد أصبحت مقتنعا أنه سيكون من الصعوبة بمكان وقف الشيوعية في معظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت