العملية - ما نعتقد أننا نستطيع تحقيقه وما نعتقد بضرورة تحقيقه في وقت محدد .... إن تجربة مشروع مارشال لم تظهر الحدود بل أظهرت الاحتمالات اللانهائية لتأثير الحكومة في واشنطن على
السياسات ومواقف الدول الأخرى وأفعالها (19) . لكن اتجاه الولايات المتحدة إلى التدخل عالميا لم يتم إلا بعد مناقشات سياسية مكثفة في الداخل حول الأساليب التي تستطيع أمريكا أن تنتهجها. وقد هاجم اليمين الليبرالي الصفقة الجديدة بسبب فشلهم في بسط سياسة التدخل بشكل مبكر ومحدد بما يكفي، وخاصة بعد نجاح الثورة الشيوعية الصينية ومحاولة الشيوعيين الكورين أن يعيدوا توحيد دولتهم بالقوة. بالنسبة للسيناتور جوزيف مكارثي Joseph Me Carthy وحلفائه السياسيين، لم تكن المعارضة القوية التي أبداها شيانج کاي شيك لضغوط الإصلاح الأمريكية سببا كافيا للحد من مساعدة نظامه في مواجهته مع الهجوم الضاري للثورة الشيوعية. وفي أسلوب متطرف من الاحتياج إلى حلفاء أيديولوجيين على مستوى العالم، هاجم مكارثي القائمين على الصفقة الجديدة لأنهم لم يركزوا على هزيمة الشيوعية تحديدا في فترة ما بعد الحرب:
في إحدى المناطق من العالم كانت الخطة أن نحارب الشيوعية العالمية بالمساعدات الاقتصادية، وفي منطقة أخرى كانت أن تحارب الشيوعية العالمية بالمساعدات العسكرية، وفي منطقة ثالثة (آسيا) كانت أن نسلم كل شيء إلى الشيوعيين ... تعرف أنهم خاتونا في بالطا، ونعرف أنه منذ بالطا ظل زعماء