تحذير:"الأفيال في الغرفة"في بعض الأحيان أيضا، يفشل الناس في رؤية الأحداث أو التوجهات التي ليست"بطاقات جامحة"ولا"ضفادع مغلية"، وإنما الفيل داخل الغرفة الذي يضرب به المثل، هي تلك الأشياء التي يدركها الجميع، لكنها لا تحصل على الاهتمام الذي تستحقه لأنها تؤخذ كأمر مسلم به، أو يخشاها الناس، أو يتجاهلونها (بشكل واع أو غير واع) . كنا مؤخرا نعقد مناقشة مع مخططي المدن بخصوص"خطة 2040"الخاصة بهم في دولة أصبحت جزءا من ظاهرة الربيع العربي بعد ذلك بوقت قصير. مئا، توصلنا إلى قائمة مستفيضة جذا للتوجهات التي تبدو ذات صلة لأخذها في الاعتبار. ولكن عندما سألنا عن احتمالية تغير النظام الحاكم، أخبرونا بشكل واضح للغاية أن هذا الموضوع بعينه غير وارد. في هذه الحالة ربما كان مخططو المدينة ببساطة غير قادرين على تخيل هذا الأمر، أو خائفين من عواقب مناقشته. سبب آخر لحدوث هذا في بعض الأحيان، هو أن من في الغرفة لن يقع عليهم أثر مباشر، بالنظر إلى الأفق الزمني والدوافع لديهم (على سبيل المثال، المديرون التنفيذيون الذين لا يتوقعون أن يكونوا موجودين لأكثر من عامين) . جائزة نوبل للسلام المقدمة مؤخرا إلى الاتحاد الأوروبي كشفت عن اختلاف مثير للاهتمام بين الأجيال: لأولئك الذين ولدوا بعد لحظة معينة،"السلام في أوروبا"بدا أمرا مفروا منه، في حين بالنسبة للأكبر عمرا الذين تذكروا"فيل"الحرب العالمية الثانية، فإن السلام في أوروبا مثل تحولا جوهريا، بصرف النظر عن السبب، فإن الفيل في الغرفة بقدر ما هو كبير واضح، ولكن يصعب على الناس قبوله والتصرف بناء عليه- أنت تتجاهله على مسئوليتك الخاصة.
استوعب قائمتك عن التوجهات من أجل تفكيرمستقبلي بمجرد أن توصلت إلى"بطاقاتك الجامحة"-بالإضافة إلى بعض من"الضفادع المغلية"و"الفيلة في الغرفة"- اجمعها مع قائمتك للتوجهات وامض بعض الوقت متفكرا في كيف يمكنك استغلالها. اسأل نفسك:
• أي عنصر من هذه العناصر سيكون الأكثر إعاقة؟ • لأي عنصر من هذه العناصر نحن الأقل استعدادا • أي عنصر من هذه العناصر مائل أمامنا مع ذلك نحن نتردد في الإقرار
بوجوده؟