العصابات في اسبانيا على نتيجة الصراع الذي دار هناك، لقد كان وجود الحملة البريطانية عنصرا أساسيا في هذه الحرب. ولكن معارك ويلنغتون لم تؤد الي نتائج مادية كبيرة لانها لم توقع بالفرنسيين خلال خمس سنوات سوي خسارة قدرها 45 الف رجل ما بين قتيل وجريح واسير، بينما بلغت جملة خسائر الفرنسيين في تلك الفترة حسب تقدير ماربوت حوالي 100 نتبل كل يوم، ومن هنا نستنتج أن معظم خسائر الفرنسيين المادية والمعنوية لا ترجع الى معارك ويلنغتون بل كانت ترجع الى حرب العصابات واسلوبها في ازعاج العدو وتحويل البلاد الى صحراء ليس الفرنسيين فيها الا الموت جوعا.
ومن الملاحظ أيضا قيام ويلنغتون بعد قليل من المعارك فهل هذا راجع الى حكمته العملية التي وجد فيها مفتاح شخصيه وتصرفاته؟ يقول أحد المؤرخين الجدد «كانت الواقعية الضيقة المباشرة في جوهر شخصية ويلفتون: واليها يرجع سبب نقائصه وعيوبه أما المستوى الأوسع حيث لعب دوره كرجل جماهيري فقد لعبت وانبنه دورا اوصله الى العبقرية» . ولعل هذا الوصف ملائم تماما الاستراتيجية ويلنغتون في أسبانيا.
عندما رات الحكومة البريطانية فشلى الجهد الرئيسي لقواتها على نهر ايسکو في اسبانيا سحبت جزءا من هذه القوات ودفعتها لإنقاذ البرتغال، فحصلت پداك على نتائج هامة دون أن يكون هنالك تقدير صحيح متونع لنتائج هذه الحملة في مستوى الاستراتيجية العليا او تأثيرها الممكن على زيادة خطورة «القرح الإسبانية، ولقد تقدم كاستليغ بمبررات لهذه الحملة ايدها السير آرثر ويلسلي ادوق ويلنغتون فيما بعدا وقد أتفق رايهما على أن عملية دعم الجيش والميليشيا في البرتغال با 20 الف انگليزي ارغمت الفرنسيين على ارسال 100 الف رجل التعسکر وتحل هذه البلاد، وهذا عدد تتعذر الحصول عليه اذا استمر الإسبانيون في المقاومة. وهذا يعني أن 20 الف بريطاني استطاعوا ارغام الفرنسيين علي تثبيت 100 الف رجل تقريبا جلب بعضهم من قبل العمليات الرئيسي في النمسا.
ولم تكن هذه الحملة لتبدو عما فعالا للنمسا، كما أن اعتبارها ترسا لحماية البرتغال امر غير متفق عليه حسب راي البرتغاليين انفسهم، ولكنها فرضت على الفرنسيين جهدا كبيرا وحصل الانكليز منها على فوائد تفوق الفوائد المتوقعة منها عشر مرات.
تلقى ويلسلي 36 الف رجل في ابريل نيسان 1809 نزلوا في لشبونه. وكان الفرنسيون آنذاك مبعثرين بشكل كبير في اسبانيا والبرتغال بسبب الثورة الاسبانية وهجمات مور على بورغوس وانسحابه إلى كورونيا. وكان الجنرال ني يحاول في أقصى الشمال الغربي السيطرة دون جدوى على غالبسبا. كما كان جيش الجنرال سولت يعمل في شمال البرتغال جنوبي القطاع الذي يعمل فيه ني، مع جيش وحداته موزعة. أما فيكتور فكان يحاصر مربدا على الطريق
ة