الصفحة 244 من 296

الخلف، ولم تمر بضع دقائق حتي ولوا الأدبار.

وفي يناير (كانون الثاني وبعد معركة ارکول بشهرين قام النمساويسون بمحاولة رابعة وأخيرة لإنقاذ مانتوا، ولكنهم فشلوا في ريفولي عندما استخدم بونابرت بعنف ضدهم تشكيلته الجديدة المنظمة كمجموعات منمفصلة على نطاق واسع. وكانت تشكيلنه کشبكة مشدودة ومثبتة من الرائها الأربعة بحجارة، فاذا لامسها رتل عدو تقلصت فتحاتها في نقطة الضغط وامسكت به ثم جاءت الحجارة لنقع كلها فرته وتسحقه. وهذا التنظيم الذي يؤمن لنفسه عوامل الحيطة، وينقلب الى تشكي لا

ت متجمعة للهجوم في نقطة الاختراق هو تطبيق لنظام نابليون الجديد القرني، وهو النظام الذي ادى الى خلق جيش مقسم بصورة دائمة إلى وحدات قادرة على الحركة بصورة مستقلة بدلا من أن تشكل نسما واحدا تنطلق منه الوحدات في مهام مؤقتة. ولقد تطورت بعد ذلك التشكيلات المتجمعة التي استخدمها بونابرت في معركة ايطاليا حتى وصلت بعد معارك كثيرة على شكل افضل بنمثل ف ي الكتيبة المربعة كما حلت الفيالق محل الفرق.

لقد راينا أن الشبكة مع حجارتها سحقت جناح النمساويين المتقدم ولكن انهيار مقاومتهم الأساسية يعود الى شجاعة بونابرت الذي امر لواء مؤلفا م ن 2000 رجل بعبور بحيرة غاردا على قوارب ليقذف بهم على خط تراجع جيش کامل. وسقطت مانتوا، ووجد النمساويون الذين أضاعوا جيوشهم في جهود عقيمة للمحافظة على هذه المدينة التي تعتبر بمثابة باب أمامي لبلادهم، عاجزين عن ايقاف زحف بونابرت السريع نحو باب بلادهم الداخلي الذي اصبح بدون حماية، واستبد الخوف بالنمساويين فاضطروا لعقد الصلح بينما كانت الجيوش الرئيسية الفرنسية واقفة في مكانها بدون عمل على بضعة أميال من ضفة الرين.

وفي خريف عام 1798 شکلت روسيا والنمسا وانكلترة وتركيا والبرتغال ونابولي الحلف الثاني الذي بدا يناقش عقد معاهدة صلح مع فرنسا. وك ا

ن بونابرت آنذاك في مصر. ولما عاد وجد الوضع في فرنسا حرجا نالجيوش المحاربة في تناقض مستمر والخزانة فارغة وتجنيد الجنود منعذر. ولم ينتظر بونابرت كثيرا بعد عودته الى باريس نقلب حكوم ة

الادارة الديريكتوارا واصبح القنصل الأول، وأمر بتعبئة جيش احتباطي في ديجون مؤلف من كافة الوحدات التي يمكن جمعها من داخل البلاد. ولم يستخدم هذا الجيش لدعم القوات الرئيسية التي تعمل على مسرح العمليات الأساسي في منطقة الرين، وبدلا من أن يفعل ذلك قام بهجوم غير مباشر بالغ الجراة، لقد كان يرغب في الانقضاض على فريسته بعد مناورة دائرية كبيرة تحبط بمؤخ رات الجيش النمساوي في ايطاليا. وكان هذا الجيش آنذاك قد دف ع الجيش الفرنسي الصغير في ايطاليا الى الزاوية الشمالية الغربية حتى حدود فرنس ا تقريبا. وقرر بونابرت اجتياز سوسرة عبر لوسيرن او زوريخ، والنزول في

اكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت