الصفحة 238 من 296

الا نبعثر هجماتنا بل نركزها». ثم تجيء بقية نص المذكرة التي تقع فيها ه ذه / الجملة الندل بوضوح على أنه لا يقترح مهاجمة النمسا مباشرة بل يطلب استخدام الجيش الموجود على الحدود الإيطالية النمساوية في هجوم غير مباشر ضدها. وكانت ايطاليا الشمالية حسب هذا الراي ممرا يؤدي الى النمسا. وكان هدفه في حقل العمليات الثانوي تطبيق تعليمات بورسبه وإلحاق الهزيمة بمقاطعة بيدمونت الايطالية اضعف الحلفاء في باديء الأمر ثم الالتفاف الى النمسا عدوته

الكبرى.

وتم تنفيذ هجومه غير المباشر بكل حذق ومهارة، ولكن الاحتكاك مع الواقع اظهر صعوبة تنفيذ حلمه، ذلك الحلم الذي فكر نبه وابلغه إلى حكومته بعد انتصاراته الأولى: وانني أمل في الوصول خلال شهر الى جبال النيرول والالتقاء مع جيش الرين للاشتراك معه في الحرب في بافاريا، ولكن فشله في تحقيق آماله وتنفيذ مخططه فتح أمامه باب حظه العريض، لانه شج ع

النمساويين ودفعهم إلى القيام بسلسلة من الهجمات الفاشلة في ايطاليا. ولما نجح ف ي صدها وجد السبيل إلى النمسا مفتوحا.

عندما اصبح نابليون قائدا لجيش ايطاليا في مارس (آذار 1799 كانت قواته موزعة بشكل شريط على طول الشاطيء فرب جنوا. وكان النمساويون واهالي مردينبا يسيطرون على الممرات الجبلية المؤدية الى السهول الإيطالية. وكان مخططه يتضمن القيام بحركتين في الجبال تلتقيان عند قلعة سيفا. وما أن فتح طريقا في بيدمونت حتي اعتمد على هذا النجاح لاغراء حكومة سردينيا على التقدم نحو تورينو بقصد اجبارها على عقد صلع منفصل. وكان يأمل في بقاء النمساويين هادئين في معسكراتهم السنوية، على أن يقوم اذا تحركوا لنجدة حلفائهم، بحركة مخادعة في اتجاه آکي ويجبرهم على الانسحاب، تحو الشمال الشرقي على محاور متباعدة.

وفي الحقيقة جاء النصر بفضل الحظ لا بفضل المخلط، عندما استطاع نابليون الحصول على ميزة اولية بفضل تباعد الجيشين الطيفين العاديين. وجاءت الفرصة الملائمة عندما قام النمساويون بحركة هجومية وهددوا جناح الفرنسيين الأيمن بقية ايقاف تقدمهم في اتجاه جنوا. عندما قام نابليون بهجوم معاكسي لايقافهم، وتم تنفيذ هذا الهجوم على نقطة تمفصل في التشكيلة النمساوية مع ضربتين ثانيتين على نقطتين مجاورتين لنقطة التمفصل، الأمر الذي اجبر النمساويين على الانسحاب الي آکي.

في ذلك الوقت سار قلب الجيش الفرنسي نحو سيفا، ولكن نابليون فشل في 16 ابريل (نيسان) عندما حاول احتلال الموقع بانقضاض مباشر. نحاول في 18 ابريل القيام بحركة التفاف وغير خط مواصلاته وسلك طريقا بعيدا ع ن التهديد النمساوي، عندئذ ترك جيش مقاطعة بيدمونت الحصن قبل الهجوم الجديد، نطاردهم نابليون، ولكنه صد ثانية عندما قام بهجوم مباشر اخر على مكان توقف نبه العدو مؤقتا وتكبد خسائر فادحة. ثم قام بعد ذلك بمناورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت