ثم عاد نيرون إلى مواضعه السابقة دون أن ينتبه هانيبال الى غيابه طوال هذه المدة.
وفي المرحلة الثالثة توقفت العمليات، وتمسك هانيبال بجنوب ايطاليا خمس سنوات، وعندما غامر بعض القادة الرومان واقتربوا من عرينه عادوا فاشلين يحملون بعض الجروح.
وفي 210 (ق. م) ارسلت روما سببيون الإفرقي (11) الى اسبانيا، وكانت مناورة بائسة غايتها املاح الكوارث التي سببها أبوه وعمه، والانتقام لمصرعهما، وتثبيت مركز المقاومة الضعيف الذي تملكه روما في زاوية اسبانيا الشمالية الشرقية، والمهدد بقوات قرطاجة جديدة قادمة من قواعدها في اسبانيا. واستطاع سيبيون الافريقي بفضل سرعة حركته وروعة تکنيکه ونجاح سياسنه، أن يقلب الخطة الدفاعية الى خطة هجومية تهدد قرطاجنة وهانيبال بصورة غير مباشرة.
كانت اسبانيا في الحقيقة قاعدة قرطاجة الاستراتيجية الحقيقية. ففيها يتم تطويع وتدريب الوحدات، ومنها تؤخذ النجدات اللازمة لمتابعة القثال. ولكن سيبيون استطاع احتلال قرطاجة بضربة حاذفة واحدة، جمعت بين المفاج اة وحسن اختيار الوقت، فحرم بذلك خصومه من قاعدتهم الأساسية في اسبانيا. فتخلى عنهم حلفاؤهم وانهارت جيوشهم.
وفي عام 200 ق. م تم انتخاب سيبيون قنصلا بعد عودته الى ايطاليا، فاصبح قادرا على تطبيق سياسة هجوم غير مباشر حاسم آخر على مؤخرة مانيبال وكان فابيوس قد تقدم في العمر حينئذ وخبت شعلة ذكائه وتفكره، وعاد الى الأفكار التقليدية. لذا نراه يصر على ان اهم واجبات سيبيون هو مهاجمة هانيبال في ايطاليا وكان يقول: ولماذا لا تطبقون في هذه الحرب الطرق المستنبطة م ن التجربة؟ ولماذا لا تقودون عملياتكم في المكان الذي يوجد به هانيبال بدلا م ن استخدام سبل ملتوية ام انكم تتوقعون أن يلحقكم هانيبال الى افريقيا، اذا ما ذهبتم اليها.
حصل سيبيون من مجلس الشيوخ على اذن بالذهاب الى افريقيا، على شرط أن يجمع وحدات جديدة. وفي عام 20 (ق. م) ركب البحر مع 1000 متطوع وليجيونيين منبعدين تأديبيا في صقلية منذ كارثة «كان» . وعندما نزل علي الشاطيء الافريقي لاني مفرزة الخيالة التي جمعتها قرطاجة بسرعة، فقام بمناورة تراجمية دقيقة وجذب الخيالة الى فخ محكم ودمرها، فكسب بذلك وقتا كافيا التثبيت وتحسين وضعه، اثر هذا النصر تأثيرا كبيرا على مجلس الشيوخ الروماني الذي غدا اکثر گرما، وزوده بالوسائط اللازمة، كما اثر تأثيرا سبنا على حلفاء
11 -سيبيون الأفريقي: او سيبيون الشن 220 - 182 (ق. م) انتصر على مانيبال في زاما ثم دبرت له مؤامرة من قبل اعدائه فيفي ومات في المنفى بعد أن حقق لبلاده امظم الانتصارات المعربه